قال:
لأنّي لا احبّ ذلك، فأعطاه أربعين ألف درهم في أربع بدر و أنفذهما إلى عبد الملك (بن مروان و كتب إليه بكل ما جرى بينهما) و حجّ عبد الملك في تلك السنة فلقيه عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - (فرحّب به) فقال له: (علي بن الحسين) - (عليه السلام) -: ظلامتي.
فقال له عبد الملك:
و ما ظلامتك؟
قال:
سيفي و درعي.
فقال:
أو ليس بعتنا هما و قبضت الثمن؟
قال:
ما بعت.
قال:
فاردد مالنا، فبعث بحمل المال.
فقال له عبد الملك:
فهذه خمسون ألف درهم أخرى و أتمم لنا البيع، فأبى أن يفعل، فاقسم عليه، فقال له: على شريطة أنّك تكتب عليك كتابا تشهد فيه قبائل قريش: أنّي وارث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أنّ السيف و الدرع لي، دون كلّ هاشمي و هاشمية.
فقال:
لك ذلك، أكتب ما أحببت، فكتب على عبد الملك: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما اشترى عبد الملك بن مروان من عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) - وارث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - اشترى منه، درعه، و سيفه، اللّذين ورثهما من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، بمائة ألف درهم، و قد قبض عليّ بن الحسين الثّمن و قبض عبد الملك السيف و الدّرع، و لا حق و لا سبيل لأحد من بني هاشم [عليه] و لا لأحد من العالمين،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 413 · الثامن و الثمانون علمه- (عليه السلام) - بما يكون