عليه و آله- و أعطاه ما لم يعطهم، و لم يكن عندهم، و كلّ ما كان عند رسول اللّه، فقد أعطاه أمير المؤمنين ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ إماما بعد إمام- عليهم صلوات اللّه- إلى يوم القيامة مع الزيادة التي تحدث في كلّ سنة، و في كلّ شهر، و في كلّ يوم.
[و] انّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - كان قاعدا، فذكر اللحم، فقام رجل من الأنصار إلى امرأته- و كان لها عناق - فقال لها: هل لك في غنيمة؟
قالت:
و ما ذاك؟
قال:
أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يشتهي اللحم، فنذبح له عنزنا هذه.
قالت:
خذها شأنك و إيّاها، و لم يملكا غيرها، و كان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يعرفهما، فذبحها و سمطها و شواها، و حملها إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - وضعها بين يديه.
قال فجمع أهل بيته و من أحبّ من أصحابه.
[فقال:] كلوا و لا تكسروا لها عظاما، و أكل معه الأنصاريّ، فلمّا شبعوا و تفرّقوا، رجع الأنصاري [إلى بيته] و إذا العناق تلعب على باب داره.
ثمّ قال الراوندي: و روي أنّه- (عليه السلام) - دعا غزالا، فأتى فأمر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 416 · التسعون الغزال الّذي أمر بذبحه فذبح و اكل، و رجوعه حيّا