الراوندي: قال: روي عن أبي بصير، قال: كنت مع الباقر (عليه السلام) في مسجد رسول- (صلى اللّه عليه و آله) - [قاعدا حدثان ما مات علي بن الحسين- (عليهما السلام) -] إذ دخل الدوانيقي، و داود بن سليمان قبل أن افضي الملك إلى ولد العبّاس، و ما قعد إلى الباقر- (عليه السلام) - إلّا داود.
فقال- (عليه السلام) -:
ما منع الدوانيقي أن يأتي ما منع الدوانيقي أن يأتي؟
قال:
فيه جفاء.
فقال الباقر- (عليه السلام) -:
لا تذهب الأيّام حتّى يلي أمر هذا الخلق، و يطأ أعناق الرّجال، و يملك شرقها و غربها، و يطول عمره فيها، حتّى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لاحد قبله.
فقام داود و أخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي، و قال: ما منعني من الجلوس إليك إلا إجلالك، فما الذي أخبرني به داود؟
فقال- (عليه السلام) -:
هو كائن.
قال:
و ملكنا قبل ملككم؟
قال:
نعم.
قال و يملك بعدي أحد من ولدي؟!
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 433 · الثامن و التسعون إخباره- (عليه السلام) - بملك بني العبّاس