⟨حَدِيثُ شِقِّ الْكَاهِنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيُّ الْعُمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى أَبُو بَشِيرٍ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي قَبِيصَةَ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ⟩
سَمِعْتُ شُيُوخاً مِنْ بَجِيلَةَ مَا رَأَيْتُ عَلَى سَرْوِهِمْ وَ حُسْنِ هَيْئَتِهِمْ يُخْبِرُونَ أَنَّهُ عَاشَ شِقُّ الْكَاهِنِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ وَ قَالُوا لَهُ أَوْصِنَا فَقَدْ آنَ أَنْ يَفُوتَنَا بِكَ الدَّهْرُ فَقَالَ تَوَاصَلُوا وَ لَا تَقَاطَعُوا وَ تَقَاتَلُوا وَ لَا تَدَابَرُوا وَ أَوْصِلُوا الْأَرْحَامَ وَ احْفَظُوا الذِّمَامَ وَ سَوِّدُوا الْحَكِيمَ وَ أَجِلُّوا الْكَرِيمَ وَ وَقِّرُوا ذَا الشَّيْبَةِ وَ أَذِلُّوا اللَّئِيمَ وَ تَجَنَّبُوا الْهَزْلَ فِي مَوَاضِعِ الْجِدِّ وَ لَا تُكَدِّرُوا الْإِنْعَامَ بِالْمَنِّ وَ اعْفُوا إِذَا قَدَرْتُمْ وَ هَادِنُوا إِذَا هُجِرْتُمْ وَ أَحْسِنُوا إِذَا كُوبِدْتُمْ وَ اسْمَعُوا مِنْ مَشَايِخِكُمْ وَ اسْتَبِقُوا دَوَاعِيَ الصَّلَاحِ عِنْدَ أَوَاخِرِ الْعَدَاوَةِ فَإِنَّ بُلُوغَ الْغَايَةِ فِي النَّدَامَةِ جُرْحٌ بَطِيءُ الِانْدِمَالِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الطَّعْنَ فِي الْأَنْسَابِ وَ لَا تَفْحَصُوا عَنْ مَسَاوِيكُمْ وَ لَا تُودِعُوا عَقَائِلَكُمْ غَيْرَ مُسَاوِيكُمْ فَإِنَّهَا وَصْمَةٌ قَادِحَةٌ وَ قَضَاءَةٌ فَاضِحَةٌ الرِّفْقَ الرِّفْقَ لَا الْخُرْقَ فَإِنَّ الْخُرْقَ مَنْدَمَةٌ فِي الْعَوَاقِبِ مَكْسَبَةٌ لِلْعَوَائِبِ الصَّبْرُ أَنْفَذُ عِتَابٍ وَ الْقَنَاعَةُ خَيْرُ مَالٍ وَ النَّاسُ أَتْبَاعُ الطَّمَعِ وَ قَرَائِنُ الْهَلَعِ وَ مَطَايَا الْجَزَعِ وَ رُوحُ الذُّلِّ التَّخَاذُلُ وَ لَا تَزَالُونَ نَاظِرِينَ بِعُيُونٍ نَائِمَةٍ مَا اتَّصَلَ الرَّجَاءُ بِأَمْوَالِكُمْ وَ الْخَوْفُ بِمَحَالِّكُمْ ثُمَّ قَالَ يَا لَهَا نَصِيحَةً زَلَّتْ عَنْ عَذَبَةٍ فَصِيحَةٍ إِنْ كَانَ وِعَاؤُهَا وَكِيعاً وَ مَعْدِنُهَا مَنِيعاً ثُمَّ مَاتَ.
بحار الأنوار — الجزء 51 — ص 236 · باب 14 ذكر أخبار المعمرين لرفع استبعاد المخالفين عن طول غيبة مولانا القائم (صلوات اللّه عليه و على آبائه الطاهرين )