⟨غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشُّجَاعِيِّ الْكَاتِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ⟩
حَجَجْتُ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ جَاوَرْتُ بِمَكَّةَ تِلْكَ السَّنَةَ وَ مَا بَعْدَهَا إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ ثُمَّ خَرَجْتُ عَنْهَا مُنْصَرِفاً إِلَى الشَّامِ فَبَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَ قَدْ فَاتَتْنِي صَلَاةُ الْفَجْرِ فَنَزَلْتُ مِنَ الْمَحْمِلِ وَ تَهَيَّأْتُ لِلصَّلَاةِ فَرَأَيْتُ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فِي مَحْمِلٍ فَوَقَفْتُ أَعْجَبُ مِنْهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ مِمَّ تَعْجَبُ تَرَكْتَ صَلَاتَكَ وَ خَالَفْتَ مَذْهَبَكَ فَقُلْتُ لِلَّذِي يُخَاطِبُنِي وَ مَا عِلْمُكَ بِمَذْهَبِي فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَرَى صَاحِبَ زَمَانِكَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَوْمَأَ إِلَى أَحَدِ الْأَرْبَعَةِ فَقُلْتُ إِنَّ لَهُ دَلَائِلَ وَ عَلَامَاتٍ فَقَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَرَى الْجَمَلَ وَ مَا عَلَيْهِ صَاعِداً إِلَى السَّمَاءِ أَوْ تَرَى الْمَحْمِلَ صَاعِداً إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ أَيُّهُمَا كَانَ فَهِيَ دَلَالَةٌ فَرَأَيْتُ الْجَمَلَ وَ مَا عَلَيْهِ يَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ وَ كَانَ الرَّجُلُ أَوْمَأَ إِلَى رَجُلٍ بِهِ سُمْرَةٌ وَ كَانَ لَوْنُهُ الذَّهَبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ.
بحار الأنوار — الجزء 52 — ص 5 · باب 18 ذكر من رآه (صلوات اللّه عليه)