⟨غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَسْلَمَ الْبَجَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي حَدِيثٍ اخْتَصَرْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ أَنَّهُ قَالَ⟩
إِنَّ لِبَنِي فُلَانٍ مُلْكاً مُؤَجَّلًا حَتَّى إِذَا أَمِنُوا وَ اطْمَأَنُّوا وَ ظَنُّوا أَنَّ مُلْكَهُمْ لَا يَزُولُ صِيحَ فِيهِمْ صَيْحَةٌ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ رَاعٍ يَجْمَعُهُمْ وَ لَا دَاعٍ يُسْمِعُهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ لِذَلِكَ وَقْتٌ قَالَ لَا لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ غَلَبَ عِلْمَ الْمُوَقِّتِينَ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَ مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتَمَّهَا بِعَشْرٍ لَمْ يَعْلَمْهَا مُوسَى وَ لَمْ يَعْلَمْهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا جَازَ الْوَقْتُ قَالُوا غَرَّنَا مُوسَى فَعَبَدُوا الْعِجْلَ وَ لَكِنْ إِذَا كَثُرَتِ الْحَاجَةُ وَ الْفَاقَةُ وَ أَنْكَرَ فِي النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَقَّعُوا أَمْرَ اللَّهِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً.
بحار الأنوار — الجزء 52 — ص 104 · باب 21 التمحيص و النهي عن التوقيت و حصول البداء في ذلك