علاقة الاثبات، والتفويض، نقلا عن الحجة في بيان المحجة: ٣٣.
المراد من التأويل تفسيرها بما يتجاوب مع تنزيهه في ضوء سائر الآيات والأقيسة المنطقيّة.
تقديم الاحتجاج / ج ١ -.
١ إنّ هناك أصولاً يعتقد بها الإلهيّون جميعا، وفي مقدّمتهم المسلمون خصوصاً، ولا يمكن للعلوم الطبيعية أن تساعدهم في فهمها ولا أن تهدي إليها البشر.
كالبحث عن أنّ المصدر لهذا العالم والمبدع له، أزليّ أو حادث، واحد أو كثير، بسيط أو مركب، جامع لجميع صفات الجمال والكمال أم لا؟
هل لعلمه حدّ ينتهي إليه أم لا؟
هل لقدرته نهاية أم لا؟
هل هو أوّل الأشياء وآخرها أم لا؟
هل هو ظاهر الأشياء وباطنها أم لا؟
فالاعتقاد بهذه المعارف عن طريق العلوم الطبيعيّة والحسّية غير ممكن، والاعتماد على الوحي للتعرّف عليها غير مقدور، مضافاً إلى أنّه يجب معرفتها قبل معرفة الوحي وحامله، فكيف يُتعرَّف عليها عن طريق النبيّ والوحي المنزل.
نرى أنّه سبحانه يذكر الفؤاد إلى جانب السمع والبصر ويقول: «وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (النحل / ٧٨).
والمراد من الشكر في ذيل الآية: صرف النعمة في مواضعها، فشكر السمع والبصر هو إدراك المسموعات والمبصرات بهما، وشكر الفؤاد هو درك المعقولات غير المشهودات به، فالآية تحرّض على استعمال الفؤاد والقلب والعقل في ماهو خارج عن إطار الحسّ وغير واقع في متناول أدواته.
ولأجل أنْ يتّخذ القرآن في بعض لمجالات موقف المعلِّم فيعلّم المجتمعَ البشري كيفية البرهنة العقلية على توحيد الخالقية والتدبير فيقول: «نَحْنُ خَلْقْناكُمْ قَلَوْلا تُصَدِّقُونَ» أَفْرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * ءَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ
الأحتجاج