⟨وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ:⟩
قُلْنَا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ بَلَغَنَا أَنَّ لِآلِ فُلَانٍ رَايَةً وَ لِآلِ جَعْفَرٍ رَايَةً فَهَلْ عِنْدَكُمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ أَمَّا رَايَةُ بَنِي جَعْفَرٍ فَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ وَ أَمَّا رَايَةُ بَنِي فُلَانٍ فَإِنَّ لَهُمْ مُلْكاً يُقَرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِمْ يُسْرٌ تُصِيبُهُمْ فِيهِ فَزَعَاتٌ وَ رَعَدَاتٌ كُلُّ ذَلِكَ يَنْجَلِي عَنْهُمْ كَمَا يَنْجَلِي السَّحَابُ حَتَّى إِذَا أَمِنُوا وَ اطْمَأَنُّوا وَ ظَنُّوا أَنَّ مُلْكَهُمْ لَا يَزُولُ فَيَصِيحُ فِيهِمْ صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ رَاعٍ يَجْمَعُهُمْ وَ لَا دَاعٍ يُسْمِعُهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ لِذَلِكَ وَقْتٌ قَالَ لَا لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ غَلَبَ وَقْتَ الْمُوَقِّتِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَ مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً فَأَتَمَّهَا بِعَشْرٍ وَ لَمْ يَعْلَمْهَا مُوسَى وَ لَمْ تَعْلَمْهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا جَازَ الْوَقْتُ قَالُوا غَرَّنَا مُوسَى فَعَبَدُوا الْعِجْلَ وَ لَكِنْ إِذَا كَثُرَتِ الْحَاجَةُ وَ الْفَاقَةُ فِي النَّاسِ وَ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَقَّعُوا أَمْرَ اللَّهِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الْفَاقَةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا فَمَا إِنْكَارُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَالَ يَلْقَى الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي الْحَاجَةِ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يَلْقَاهُ فِيهِ وَ يُكَلِّمُهُ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ فِيهِ وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَئِمَّتِنَا عليه السلام.
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 52 — ص 270 · باب 25 علامات ظهوره (صلوات اللّه عليه) من السفياني و الدجال و غير ذلك و فيه ذكر بعض أشراط الساعة