⟨عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ⟩
اكْتَرَيْتُ بَغْلًا إِلَى قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ ذَاهِباً وَ جَائِياً بِكَذَا وَ كَذَا وَ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ لِي فَلَمَّا صِرْتُ قُرْبَ قَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ خُبِّرْتُ أَنَّ صَاحِبِي تَوَجَّهَ إِلَى النِّيلِ فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ النِّيلِ فَلَمَّا أَتَيْتُ النِّيلَ خُبِّرْتُ أَنَّ صَاحِبِي تَوَجَّهَ إِلَى بَغْدَادَ فَاتَّبَعْتُهُ وَ ظَفِرْتُ بِهِ وَ فَرَغْتُ مِمَّا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ رَجَعْنَا إِلَى الْكُوفَةِ وَ كَانَ ذَهَابِي وَ مَجِيئِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَأَخْبَرْتُ صَاحِبَ الْبَغْلِ بِعُذْرِي وَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَحَلَّلَ مِنْهُ مِمَّا صَنَعْتُ وَ أُرْضِيَهُ فَبَذَلْتُ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَماً فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ فَتَرَاضَيْنَا بِأَبِي حَنِيفَةَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالْقِصَّةِ وَ أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لِي وَ مَا صَنَعْتَ بِالْبَغْلِ فَقُلْتُ قَدْ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ سَلِيماً قَالَ نَعَمْ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ مَا تُرِيدُ مِنَ الرَّجُلِ قَالَ أُرِيدُ كِرَاءَ بَغْلِي فَقَدْ حَبَسَهُ عَلَيَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَقَالَ مَا أَرَى لَكَ حَقّاً لِأَنَّهُ اكْتَرَاهُ إِلَى قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ فَخَالَفَ وَ رَكِبَهُ إِلَى النِّيلِ وَ إِلَى بَغْدَادَ فَضَمِنَ قِيمَةَ الْبَغْلِ وَ سَقَطَ الْكِرَاءُ فَلَمَّا رَدَّ الْبَغْلَ سَلِيماً وَ قَبَضْتَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْكِرَاءُ قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ جَعَلَ صَاحِبُ الْبَغْلِ يَسْتَرْجِعُ فَرَحِمْتُهُ مِمَّا أَفْتَى بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَأَعْطَيْتُهُ شَيْئاً وَ تَحَلَّلْتُ مِنْهُ فَحَجَجْتُ تِلْكَ السَّنَةَ فَأَخْبَرْتُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — الجزء 19 — ص 391 · [الحديث 6]