⟨أَقُولُ ذَكَرَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ⟩
أَنِّي وَجَدْتُ فِي صُحُفِ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ عليه السلام قَالَ لَا وَ لَكِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَإِنَّهُ يَوْمٌ قَضَيْتُ وَ حَتَمْتُ أَنْ أُطَهِّرَ الْأَرْضَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ وَ الْمَعَاصِي وَ انْتَخَبْتُ لِذَلِكَ الْوَقْتِ عِبَاداً لِي امْتَحَنْتُ قُلُوبَهُمْ لِلْإِيمَانِ وَ حَشَوْتُهَا بِالْوَرَعِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ الْيَقِينِ وَ التَّقْوَى وَ الْخُشُوعِ وَ الصِّدْقِ وَ الْحِلْمِ وَ الصَّبْرِ وَ الْوَقَارِ وَ التُّقَى وَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدِي وَ أَجْعَلُهُمْ دُعَاةَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَسْتَخْلِفُهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ أُمَكِّنُ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَيْتُهُ لَهُمْ ثُمَ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يُقِيمُونَ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ لِحِينِهَا وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُلْقِي فِي تِلْكَ الزَّمَانِ الْأَمَانَةَ عَلَى الْأَرْضِ فَلَا يَضُرُّ شَيْءٌ شَيْئاً وَ لَا يَخَافُ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ تَكُونُ الْهَوَامُّ وَ الْمَوَاشِي بَيْنَ النَّاسِ فَلَا يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ أُنْزِعُ حُمَةَ كُلِّ ذِي حُمَةٍ مِنَ الْهَوَامِّ وَ غَيْرِهَا وَ أُذْهِبُ سَمَّ كُلِّ مَا يَلْدَغُ وَ أُنْزِلُ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ تَزْهَرُ الْأَرْضُ بِحُسْنِ نَبَاتِهَا وَ تُخْرِجُ كُلَّ ثِمَارِهَا وَ
بحار الأنوار — الجزء 52 — ص 384 · باب 27 سيره و أخلاقه و عدد أصحابه و خصائص زمانه و أحول أصحابه (صلوات اللّه عليه و على آبائه )