⟨عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم⟩
أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِيهِ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ وَ مَا فِيهَا مِنْ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ الْآبَاءُ وَ الْأُمَّهَاتُ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ نَبِيٌّ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُقَالُ لَهُ دَانِيَالُ وَ إِنَّهُ أَعْطَى صَاحِبَ مِعْبَرٍ رَغِيفاً لِكَيْ يَعْبُرَ بِهِ فَرَمَى صَاحِبُ الْمِعْبَرِ بِالرَّغِيفِ وَ قَالَ مَا أَصْنَعُ بِالْخُبْزِ هَذَا الْخُبْزُ عِنْدَنَا قَدْ يُدَاسُ بِالْأَرْجُلِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُ دَانِيَالُ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْرِمِ الْخُبْزَ فَقَدْ رَأَيْتَ يَا رَبِّ مَا صَنَعَ هَذَا الْعَبْدُ وَ مَا قَالَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى السَّمَاءِ أَنْ تَحْبِسَ الْغَيْثَ وَ أَوْحَى إِلَى الْأَرْضِ أَنْ كُونِي طَبَقاً كَالْفَخَّارِ قَالَ فَلَمْ يُمْطَرُوا حَتَّى أَنَّهُ بَلَغَ مِنْ أَمْرِهِمْ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَكَلَ بَعْضاً فَلَمَّا بَلَغَ مِنْهُمْ مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَتِ امْرَأَةٌ لِأُخْرَى وَ لَهُمَا وَلَدَانِ يَا فُلَانَةُ تَعَالَيْ حَتَّى نَأْكُلَ أَنَا وَ أَنْتِ الْيَوْمَ وَلَدِي وَ إِذَا كَانَ غَداً أَكَلْنَا وَلَدَكِ قَالَتْ لَهَا نَعَمْ فَأَكَلَتَاهُ فَلَمَّا أَنْ جَاعَتَا مِنْ بَعْدُ رَاوَدَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَكْلِ وَلَدِهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ لَهَا بَيْنِي وَ بَيْنَكِ نَبِيُّ اللَّهِ فَاخْتَصَمَا إِلَى دَانِيَالَ عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — الجزء 22 — ص 120 · [الحديث 2]