الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ١١٠

يا معاشر المهاجرين والأنصار أنشدكم بالله أسمعتم رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول يوم غدير خم كذا وكذا، وفي غزاة تبوك كذا وكذا، فلم يدع شيئا قاله فيه (عليه السلام) علانية للعامة إلا ذكره؟

فقالوا:

اللهم نعم.

فلما خاف أبو بكر أن ينصروه ويمنعوه بادرهم فقال: كل ما قتله قد سمعناه بآذاننا ووعته قلوبنا، ولكن سمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول بعد هذا: إنا أهل بيت اصطفانا الله وأكرمنا واختار لنا الآخرة على الدنيا، وإن الله لم يكن لجيمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة.

فقال علي (عليه السلام):

أما أحد من أصحاب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) شهد هذا معك؟

قال عمر:

صدق خليفة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قد سمعنا منه هذا كما قال، وقال أبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل: صدق قد سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله وعليه وآله).

فقال لهم:

لشد ما وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي تعاقدتم عليها في الكعبة: إن قتل الله محمدا أو أماته أن تزووا هذا الأمر عنا أهل البيت.

فقال أبو بكر:

وما علمك بذلك اطلعناك عليها؟

قال علي يا زبير ويا سلمان وأنت يا مقداد أذكركم بالله وبالاسلام أسمعتم رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول ذلك إن فلانا وفلانا حتى عد هؤلاء الخمسة قد كتبوا بينهم كتابا وتعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا؟

قالوا:

اللهم نعم قد سمعناه يقول ذلك لك، فقلت له بأبي أنت وأمي يا نبي الله فما تأمرني أن أفعل إذا كان ذلك؟

فقال لك:

إن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ونابذهم، وإن لم تجد أعوانا فبايعهم واحقن دمك.

الإحتجاج ـ — ص 110 · ذكر طرف مما جرى بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اللجاج والحجاج في أمر الخلافة من قبل من استحقها ومن لم يستحق، والإشارة إلى شئ من إنكار من أنكر على من تأمر على علي بن أبي طالب عليه السلام تأمره وكيد من كاده من قبل ومن بعد.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.