⟨خص، منتخب البصائر مِنْ كِتَابِ السُّلْطَانِ الْمُفَرِّجِ عَنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ تَصْنِيفِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ بَهَاءِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَسَنِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ:⟩
كُنْتُ نَائِماً فِي مَرْقَدِي إِذْ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قَائِلًا يَقُولُ حُجَّ السَّنَةَ فَإِنَّكَ تَلْقَى صَاحِبَ الزَّمَانِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ مَهْزِيَارَ إِنَّهُ إِذَا فُقِدَ الصِّينِيُّ وَ تَحَرَّكَ الْمَغْرِبِيُّ وَ سَارَ الْعَبَّاسِيُّ وَ بُويِعَ السُّفْيَانِيُّ يُؤْذَنُ لِوَلِيِّ اللَّهِ فَأَخْرُجُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمُرْوَةِ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَأَجِيءُ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَهْدِمُ مَسْجِدَهَا وَ أَبْنِيهِ عَلَى بِنَائِهِ الْأَوَّلِ وَ أَهْدِمُ مَا حَوْلَهُ مِنْ بِنَاءِ الْجَبَابِرَةِ وَ أَحُجُّ بِالنَّاسِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ أَجِيءُ إِلَى يَثْرِبَ فَأَهْدِمُ الْحُجْرَةَ وَ أُخْرِجُ مَنْ بِهَا وَ هُمَا طَرِيَّانِ فَآمُرُ بِهِمَا تُجَاهَ الْبَقِيعِ وَ آمُرُ بِخَشَبَتَيْنِ يُصْلَبَانِ عَلَيْهِمَا فَتُورِقَانِ مِنْ تَحْتِهِمَا فَيَفْتَتِنُ النَّاسُ بِهِمَا أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى فَيُنَادِي مُنَادٍ الْفِتْنَةُ مِنَ السَّمَاءِ يَا سَمَاءُ انْبِذِي وَ يَا أَرْضُ خُذِي فَيَوْمَئِذٍ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدْ أَخْلَصَ
بحار الأنوار — الجزء 53 — ص 104 · باب 29 الرجعة