⟨تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قُلْ⟩
لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَ مَعْنَى يَوْمَيْنِ أَيْ وَقْتَيْنِ ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ وَ انْقِضَاؤُهُ وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَ بارَكَ فِيها وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها أَيْ لَا تَزُولُ وَ تَبْقَى يَعْنِي فِي أَرْبَعَةِ أَوْقَاتٍ وَ هِيَ الَّتِي يُخْرِجُ اللَّهُ فِيهَا أَقْوَاتَ الْعَالَمِ مِنَ النَّاسِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الطَّيْرِ وَ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ وَ مَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ مِنَ الْخَلْقِ وَ الثِّمَارِ وَ النَّبَاتِ وَ الشَّجَرِ وَ مَا يَكُونُ فِيهِ مَعَايِشُ الْحَيَوَانِ كُلِّهِ وَ هُوَ الرَّبِيعُ وَ الصَّيْفُ وَ الْخَرِيفُ وَ الشِّتَاءُ فَفِي الشِّتَاءِ يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيَاحَ وَ الْأَمْطَارَ وَ الْأَنْدَاءَ وَ الطُّلُولَ مِنَ السَّمَاءِ فَيُلْقِحُ الشَّجَرَ وَ يَسْقِي الْأَرْضَ وَ الشَّجَرَ وَ هُوَ وَقْتٌ بَارِدٌ ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَهُ الرَّبِيعُ وَ هُوَ
بحار الأنوار — الجزء 54 — ص 60 · تحقيق في دفع شبهة