⟨تَنْبِيهُ الْخَاطِرِ، لِلْوَرَّامِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ:⟩
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوَّلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ نُوراً ابْتَدَعَهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ ظُلْمَةً وَ كَانَ قَدِيراً أَنْ يَخْلُقَ الظُّلْمَةَ لَا مِنْ شَيْءٍ كَمَا خَلَقَ النُّورَ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الظُّلْمَةِ نُوراً وَ خَلَقَ مِنَ النُّورِ يَاقُوتَةً غِلَظُهَا كَغِلَظِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ زَجَرَ الْيَاقُوتَةَ فَمَاعَتْ لِهَيْبَتِهِ فَصَارَتْ مَاءً مُرْتَعِداً وَ لَا يَزَالُ مُرْتَعِداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ مِنْ نُورِهِ وَ جَعَلَهُ عَلَى الْمَاءِ وَ لِلْعَرْشِ عَشَرَةُ آلَافِ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ كُلُّ لِسَانٍ مِنْهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ لُغَةٍ لَيْسَ فِيهَا لُغَةٌ تُشْبِهُ الْأُخْرَى وَ كَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ دُونِ حُجُبِ الضَّبَابِ.
بحار الأنوار — الجزء 54 — ص 90 · تحقيق في دفع شبهة