فجعل فدكا لها طعمة بأمر الله، فجاء علي (عليه السلام) فشهد: بمثل ذلك فكتب لها كتابا ودفعه إليها، فدخل عمر فقال: ما هذا الكتاب؟
فقال:
إن فاطمة (عليه السلام) ادعت في فدك، وشهدت لها أم أيمن وعلي (عليه السلام)، فكتبته لها، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فتفل فيه ومزقه فخرجت فاطمة (عليه السلام) تبكي، فلما كان بعد ذلك جاء علي (عليه السلام) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار فقال: يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟
وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال أبو بكر: هذا فيئ للمسلمين، فإن أقامت شهودا أن رسول الله جعله لها وإلا فلا حق لها فيه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين.
قال:
لا.
قال:
فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه، ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البينة؟
قال:
إياك أسأل البينة، قال: فما بال فاطمة سئلتها البينة على ما في يديها؟
وقد ملكته في حياة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وبعده، ولم تسئل المسلمين بينة على ما ادعوها شهودا، كما سألتني على ما ادعيت عليهم؟
فسكت أبو بكر فقال عمر: يا علي دعنا من كلامك.
فإنا لا نقوى على حجتك، فإن أتيت بشهود عدول، وإلا فهو فيء للمسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا أبا بكر تقرء كتاب الله؟
قال:
نعم.
قال:
أخبرني عن قول الله عز وجل:
الإحتجاج ـ — ص 122 · احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وعمر لما منعا فاطمة الزهراء عليه السلام فدك بالكتاب والسنة.