الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

رَبِّ مَا أَخَفَّ مِيزَانِي غَداً إِنْ لَمْ تُرَجِّحْهُ وَ أَزَلَّ لِسَانِي إِنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ وَ أَسْوَدَ وَجْهِي إِنْ لَمْ تُبَيِّضْهُ رَبِّ كَيْفَ لِي بِذُنُوبِيَ الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّي قَدْ هَدَّتْ لَهَا أَرْكَانِي رَبِّ كَيْفَ أَطْلُبُ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَ أَبْكِي عَلَى خَيْبَتِي فِيهَا وَ لَا أَبْكِي وَ تَشْتَدُّ حَسَرَاتِي عَلَى عِصْيَانِي وَ تَفْرِيطِي رَبِّ دَعَتْنِي دَوَاعِي الدُّنْيَا فَأَجَبْتُهَا سَرِيعاً وَ رَكَنْتُ إِلَيْهَا طَائِعاً وَ دَعَتْنِي دَوَاعِي الْآخِرَةِ فَتَثَبَّطْتُ عَنْهَا وَ أَبْطَأْتُ فِي الْإِجَابَةِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَيْهَا كَمَا سَارَعْتُ إِلَى دَوَاعِي الدُّنْيَا وَ حُطَامِهَا الْهَامِدِ وَ هَشِيمِهَا الْبَائِدِ وَ سَرَابِهَا الذَّاهِبِ رَبِّ خَوَّفْتَنِي وَ شَوَّقْتَنِي وَ احْتَجَجْتَ عَلَيَّ بِرِقِّي وَ كَفَلْتَ لِي بِرِزْقِي فَأَمِنْتُ مِنْ خَوْفِكَ وَ تَثَبَّطْتُ عَنْ تَشْوِيقِكَ وَ لَمْ أَتَّكِلْ عَلَى ضَمَانِكَ وَ تَهَاوَنْتُ بِاحْتِجَاجِكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ أَمْنِي مِنْكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا خَوْفاً وَ حَوِّلْ تَثَبُّطِي شَوْقاً وَ تَهَاوُنِي بِحُجَّتِكَ فَرَقاً مِنْكَ ثُمَّ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي مِنْ رِزْقِكَ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ رِضَاكَ عِنْدَ السَّخْطَةِ وَ الْفَرْجَةَ عِنْدَ الْكُرْبَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ الْبَصِيرَةَ عِنْدَ تَشَبُّهِ الْفِتْنَةِ رَبِّ اجْعَلْ جُنَّتِي مِنْ خَطَايَايَ حَصِينَةً وَ دَرَجَاتِي فِي الْجِنَانِ رَفِيعَةً وَ أَعْمَالِي كُلَّهَا مُتَقَبَّلَةً وَ حَسَنَاتِي مُضَاعَفَةً زَاكِيَةً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتَنِ كُلِّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ وَ مِنْ رَفِيعِ المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْلَمُ وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَشْتَرِيَ الْجَهْلَ بِالْعِلْمِ وَ الْجَفَاءَ بِالْحِلْمِ وَ الْجَوْرَ بِالْعَدْلِ وَ الْقَطِيعَةَ بِالْبِرِّ وَ الْجَزَعَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 468 · [الحديث 31]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.