سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْأَرَضِينَ خَلَقَهَا قَبْلَ السَّمَاوَاتِ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ رُوحَانِيِّينَ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ بِهَا حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ فَأَسْكَنَهُمْ فِيمَا بَيْنَ أَطْبَاقِ السَّمَاوَاتِ يُقَدِّسُونَهُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ اصْطَفَى مِنْهُمْ إِسْرَافِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جَبْرَئِيلَ ثُمَّ خَلَقَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ الْجِنَّ رُوحَانِيِّينَ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ فَخَلَقَهُمْ دُونَ خَلْقِ الْمَلَائِكَةِ وَ حَفِظَهُمْ أَنْ يَبْلُغُوا مَبْلَغَ الْمَلَائِكَةِ فِي الطَّيَرَانِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَأَسْكَنَهُمْ فِيمَا بَيْنَ أَطْبَاقِ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ فَوْقَهُنَّ يُقَدِّسُونَ اللَّهَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ثُمَّ خَلَقَ خَلْقاً دُونَهُمْ لَهُمْ أَبْدَانٌ وَ أَرْوَاحٌ بِغَيْرِ أَجْنِحَةٍ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ
بحار الأنوار — الجزء 54 — ص 322 · باب 2 العوالم و من كان في الأرض قبل خلق آدم عليه السلام و من يكون فيها بعد انقضاء القيامة و أحوال جابلقا و جابرسا