⟨وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ:⟩
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ فَكُنْتُ مُطْرِقاً إِلَى الْأَرْضِ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى فَوْقٍ ثُمَّ قَالَ لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَنَظَرْتُ إِلَى السَّقْفِ قَدِ انْفَجَرَ حَتَّى خَلَصَ بَصَرِي إِلَى نُورٍ سَاطِعٍ حَارَ بَصَرِي دُونَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي رَأَى إِبْرَاهِيمُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ هَكَذَا قَالَ لِي أَطْرِقْ فَأَطْرَقْتُ ثُمَّ قَالَ لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا السَّقْفُ عَلَى حَالِهِ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي وَ قَامَ وَ أَخْرَجَنِي مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَ أَدْخَلَنِي بَيْتاً آخَرَ فَخَلَعَ ثِيَابَهُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَ لَبِسَ ثِيَاباً غَيْرَهَا ثُمَّ قَالَ لِي غُضَّ بَصَرَكَ فَغَضَضْتُ بَصَرِي وَ قَالَ لِي لَا تَفْتَحْ عَيْنَكَ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لِي أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي سَلَكَهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَفْتَحَ عَيْنِي فَقَالَ لِيَ افْتَحْ فَإِنَّكَ لَا تَرَى شَيْئاً فَفَتَحْتُ عَيْنِي فَإِذَا أَنَا فِي ظُلْمَةٍ لَا أُبْصِرُ فِيهَا مَوْضِعَ قَدَمِي ثُمَّ سَارَ قَلِيلًا وَ وَقَفَ فَقَالَ لِي هَلْ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ لَا قَالَ أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَى عَيْنِ الْحَيَاةِ الَّتِي شَرِبَ مِنْهَا الْخَضِرُ وَ خَرَجْنَا مِنْ ذَلِكَ الْعَالَمِ إِلَى عَالَمٍ آخَرَ فَسَلَكْنَا فِيهِ فَرَأَيْنَا كَهَيْئَةِ عَالَمِنَا فِي بِنَائِهِ وَ مَسَاكِنِهِ وَ أَهْلِهِ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى عَالَمٍ ثَالِثٍ كَهَيْئَةِ الْأَوَّلِ
بحار الأنوار — الجزء 54 — ص 327 · باب 2 العوالم و من كان في الأرض قبل خلق آدم عليه السلام و من يكون فيها بعد انقضاء القيامة و أحوال جابلقا و جابرسا