⟨أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ قُدَمَاءِ الْأَصْحَابِ فِي نَوَادِرِ الْمُعْجِزَاتِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي الْمُعَافَا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:⟩
كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى جَزِيرَةٍ كَثِيرَةِ الْأَشْجَارِ وَ الْأَثْمَارِ وَ الْأَطْيَارِ وَ الْأَنْهَارِ وَ إِذَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ بِلَا ثَمَرٍ بَلْ وَرْدٍ وَ زَهْرٍ فَهَزَّهَا بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ فَانْشَقَّتْ وَ خَرَجَ مِنْهَا نَاقَةٌ طُولُهَا ثَمَانُونَ ذِرَاعاً وَ عَرْضُهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً خَلْفَهَا فَصِيلٌ فَقَالَ لِيَ ادْنُ مِنْهَا وَ اشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا فَدَنَوْتُ وَ شَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ وَ كَانَ أَعْذَبَ مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ قَدِ اكْتَفَيْتُ قَالَ هَذَا حَسَنٌ قُلْتُ حَسَنٌ يَا سَيِّدِي قَالَ تُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ أَحْسَنَ مِنْهَا فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ يَا سَلْمَانُ نَادِ اخْرُجِي يَا حَسْنَاءُ فَنَادَيْتُ فَخَرَجَتْ نَاقَةٌ طُولُهَا مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَ عَرْضُهَا سِتُّونَ ذِرَاعاً مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ زِمَامُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ وَ جَنْبُهَا الْأَيْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ وَ جَنْبُهَا الْأَيْسَرُ مِنَ الْفِضَّةِ وَ ضَرْعُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ
بحار الأنوار — الجزء 54 — ص 339 · باب 2 العوالم و من كان في الأرض قبل خلق آدم عليه السلام و من يكون فيها بعد انقضاء القيامة و أحوال جابلقا و جابرسا