وَ يُلَقِّيهِمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ أُرَغِّبُكُمْ فِي كَرَامَةِ اللَّهِ الدَّائِمَةِ وَ أُخَوِّفُكُمْ عِقَابَهُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَجَاةَ لِمَنِ اسْتَوْجَبَهُ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا وَ لَا تَرْكَنُوا إِلَيْهَا فَإِنَّهَا دَارُ غُرُورٍ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَهْلِهَا الْفَنَاءَ فَتَزَوَّدُوا مِنْهَا الَّذِي أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّقْوَى وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَإِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ إِلَّا مَا خَلَصَ مِنْهَا وَ لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنَ الْمُتَّقِينَ وَ قَدْ أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ عَنْ مَنَازِلِ مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صَالِحاً وَ عَنْ مَنَازِلِ مَنْ كَفَرَ وَ عَمِلَ فِي غَيْرِ سَبِيلِهِ وَ قَالَ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّٰاسُ وَ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ.
وَ مٰا نُؤَخِّرُهُ إِلّٰا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ.
يَوْمَ يَأْتِ لٰا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلّٰا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ.
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّٰارِ لَهُمْ فِيهٰا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ.
خٰالِدِينَ فِيهٰا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 357 · [الحديث 6]