⟨الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ⟩
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَإِنِ اضْطَرَبَ بِكَ الْبَحْرُ فَاتَّكِ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْمَنِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللَّهِ و قِرْ بِوَقَارِ اللَّهِ وَ اهْدَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا السَّكِينَةُ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ- وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَ هِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ هُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ قِيلَ لَهُ هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ قَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ فِي التَّابُوتِ وَ كَانَتْ فِيهِ طَشْتٌ تُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ وَ كَانَ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا تَابُوتُكُمْ قُلْنَا السِّلَاحُ قَالَ صَدَقْتُمْ هُوَ تَابُوتُكُمْ وَ إِنْ خَرَجْتَ بَرّاً فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ.
وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقُولُهَا عِنْدَ رُكُوبِهِ فَيَقَعَ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ فَيُصِيبَهُ شَيْءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضْرِبُ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ وَ يَقُولُونَ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 453 · [الحديث 5]