إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْكِتَابُ عِنْدَهُ ثُمَّ قَرَأَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ كُنْتُ مَعَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا بَدْءُ خَلْقِ هَذَا الرُّكْنِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ قَالَ لِبَنِي آدَمَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى فَأَقَرُّوا وَ أَجْرَى نَهَراً أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ ثُمَّ أَمَرَ الْقَلَمَ فَاسْتَمَدَّ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ فَكَتَبَ إِقْرَارَهُمْ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَلْقَمَ ذَلِكَ الْكِتَابَ هَذَا الْحَجَرَ فَهَذَا الِاسْتِلَامُ الَّذِي تَرَى إِنَّمَا هُوَ بَيْعَةٌ عَلَى إِقْرَارِهِمُ الَّذِي كَانُوا أَقَرُّوا بِهِ.
بحار الأنوار — الجزء 54 — ص 371 · باب 4 القلم و اللوح المحفوظ و الكتاب المبين و الإمام المبين و أم الكتاب