الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
بحار الأنوار · رقم ٢٠

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلَقَ الْعَرْشَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمَ فَأَمَرَهُ لِيَجْرِيَ بِأَمْرِهِ وَ عِظَمُ الْقَلَمِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَقَالَ الْقَلَمُ بِمَا أَجْرِي يَا رَبِّ قَالَ بِمَا أَنَا خَالِقٌ وَ كَائِنٌ فِي خَلْقِي مِنْ قَطْرٍ أَوْ نَبَاتٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ أَثَرٍ يَعْنِي بِهِ الْعَمَلَ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ عِنْدَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ مَلَائِكَةً يَسْتَنْسِخُونَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ كُلَّ عَامٍ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ حَدَثٍ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ فَيُعَارِضُونَ بِهِ حَفَظَةَ اللَّهِ مِنَ الْعِبَادِ كُلَّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ فَيَجِدُونَ مَا رَفَعَ الْحَفَظَةُ مُوَافِقاً لِمَا فِي كِتَابِهِمْ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَا يُشَاكِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ مَا يُصْلِحُهُ مِنْ رِزْقِهِ وَ خَلَقَ الْبَعِيرَ خَلْقاً لَا يَصْلُحُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الدَّوَابِّ وَ كَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَ خَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَرِّ وَ طَيْرِهَا مِنَ الرِّزْقِ مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَرِّ وَ خَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَحْرِ وَ طَيْرِهَا مِنَ الرِّزْقِ مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَحْرِ فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ

بحار الأنوار — الجزء 54 — ص 373 · باب 4 القلم و اللوح المحفوظ و الكتاب المبين و الإمام المبين و أم الكتاب‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.