وإهمال سنن النبي الصفي، تشربون حسوا في ارتغاء وتمشون لأهله وولده في الخمرة والضراء ويصير منكم على مثل حز المدى ووخز السنان في الحشاء، وأنتم الآن تزعمون: أن لا إرث لنا، أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون؟!
أفلا تعلمون؟
بلى قد تجلى لكم كالشمس الضاحية: أني ابنته.
أيها المسلمون أغلب على إرثي ؟
يا بن أبي قحافة أفي كتاب الله ترث أباك ولا إرث أبي؟
لقد جئت شيئا فريا!
أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم؟
إذ يقول: " وورث سليمان داود " وقال: فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا إذ قال: " فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب " وقال: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وقال: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " وقال: إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين وزعمتم: أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي، ولا رحم بيننا، أفخصكم الله بآية أخرج أبي منها؟
أم هل تقولون: إن أهل ملتين لا يتوارثان؟
أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة؟
أم
الإحتجاج ـ — ص 138 · احتجاج فاطمة الزهراء عليه السلام على القوم لما منعوها فدك وقولها لهم عند الوفاة في الإمامة.