الْمَعَاذِيرَ يَتَّبِعُونَ زَلَّاتِ الْعُلَمَاءِ وَ فَسَادَ عَمَلِهِمْ يُقْبِلُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ مَا لَا يَكْلِمُهُمْ فِي نَفْسٍ وَ لَا مَالٍ وَ لَوْ أَضَرَّتِ الصَّلَاةُ بِسَائِرِ مَا يَعْمَلُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ أَبْدَانِهِمْ لَرَفَضُوهَا كَمَا رَفَضُوا أَسْمَى الْفَرَائِضِ وَ أَشْرَفَهَا إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ بِهَا تُقَامُ الْفَرَائِضُ هُنَالِكَ يَتِمُّ غَضَبُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ فَيَعُمُّهُمْ بِعِقَابِهِ فَيُهْلَكُ الْأَبْرَارُ فِي دَارِ الْفُجَّارِ وَ الصِّغَارُ فِي دَارِ الْكِبَارِ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ سَبِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ مِنْهَاجُ الصُّلَحَاءِ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ بِهَا تُقَامُ الْفَرَائِضُ وَ تَأْمَنُ الْمَذَاهِبُ وَ تَحِلُّ الْمَكَاسِبُ وَ تُرَدُّ الْمَظَالِمُ وَ تُعْمَرُ الْأَرْضُ وَ يُنْتَصَفُ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ يَسْتَقِيمُ الْأَمْرُ فَأَنْكِرُوا بِقُلُوبِكُمْ وَ الْفِظُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ صُكُّوا بِهَا جِبَاهَهُمْ وَ لَا تَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَإِنِ اتَّعَظُوا وَ إِلَى الْحَقِّ رَجَعُوا فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ- إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ هُنَالِكَ فَجَاهِدُوهُمْ بِأَبْدَانِكُمْ وَ أَبْغِضُوهُمْ بِقُلُوبِكُمْ غَيْرَ طَالِبِينَ سُلْطَاناً وَ لَا بَاغِينَ مَالًا وَ لَا مُرِيدِينَ بِظُلْمٍ ظَفَراً حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ يَمْضُوا عَلَى طَاعَتِهِ قَالَ وَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى شُعَيْبٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 400 · [الحديث 1]