تُعْمَلُ قَالَ هَاتِ قُلْتُ يَأْتِينَا الرَّجُلُ الْمُسَاوِمُ يُرِيدُ الْمَالَ فَيُسَاوِمُنَا وَ لَيْسَ عِنْدَنَا مَتَاعٌ فَيَقُولُ أُرْبِحُكَ دَهْ يَازْدَهْ وَ أَقُولُ أَنَا دَهْ دَوَازْدَهْ فَلَا نَزَالُ نَتَرَاوَضُ حَتَّى نَتَرَاوَضَ عَلَى أَمْرٍ فَإِذَا فَرَغْنَا قُلْتُ لَهُ أَيُّ مَتَاعٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَشْتَرِيَ لَكَ فَيَقُولُ الْحَرِيرُ لِأَنَّهُ لَا نَجِدُ شَيْئاً أَقَلَّ وَضِيعَةً مِنْهُ فَأَذْهَبُ وَ قَدْ قَاوَلْتُهُ مِنْ غَيْرِ مُبَايَعَةٍ فَقَالَ أَ لَيْسَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْطِهِ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَذْهَبُ فَأَشْتَرِي لَهُ ذَلِكَ الْحَرِيرَ وَ أُمَاكِسُ بِقَدْرِ جُهْدِي ثُمَّ أَجِيءُ بِهِ إِلَى بَيْتِي فَأُبَايِعُهُ فَرُبَّمَا ازْدَدْتُ عَلَيْهِ الْقَلِيلَ عَلَى الْمُقَاوَلَةِ وَ رُبَّمَا أَعْطَيْتُهُ عَلَى مَا قَاوَلْتُهُ وَ رُبَّمَا تَعَاسَرْنَا فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فَإِذَا اشْتَرَى مِنِّي لَمْ يَجِدْ أَحَداً أَغْلَى بِهِ مِنَ الَّذِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ فَيَبِيعُهُ مِنْهُ فَيَجِيءُ ذَلِكَ فَيَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ فَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَ رُبَّمَا جَاءَ لِيُحِيلَهُ عَلَيَّ فَقَالَ لَا تَدْفَعْهَا إِلَّا إِلَى صَاحِبِ الْحَرِيرِ قُلْتُ وَ رُبَّمَا لَمْ يَتَّفِقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ الْبَيْعُ بِهِ وَ أَطْلُبُ إِلَيْهِ فَيَقْبَلُهُ مِنِّي فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْتَ لَمْ تَرُدَّ قُلْتُ بَلَى لَوْ أَنَّهُ هَلَكَ فَمِنْ مَالِي قَالَ لَا بَأْسَ بِهَذَا إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْدُ هَذَا فَلَا بَأْسَ بِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 224 · [الحديث 2]