فَسُبْحَانَ الَّذِي لَا يَئُودُهُ خَلْقُ مَا ابْتَدَأَ وَ لَا تَدْبِيرُ مَا بَرَأَ وَ لَا مِنْ عَجْزٍ وَ لَا مِنْ فَتْرَةٍ بِمَا خَلَقَ اكْتَفَى عَلِمَ مَا خَلَقَ وَ خَلَقَ مَا عَلِمَ- لَا بِالتَّفْكِيرِ فِي عِلْمٍ حَادِثٍ أَصَابَ مَا خَلَقَ وَ لَا شُبْهَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِيمَا لَمْ يَخْلُقْ لَكِنْ قَضَاءٌ مُبْرَمٌ وَ عِلْمٌ مُحْكَمٌ وَ أَمْرٌ مُتْقَنٌ تَوَحَّدَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ اسْتَخْلَصَ بِالْمَجْدِ وَ الثَّنَاءِ وَ تَفَرَّدَ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْمَجْدِ وَ السَّنَاءِ وَ تَوَحَّدَ بِالتَّحْمِيدِ وَ تَمَجَّدَ بِالتَّمْجِيدِ وَ عَلَا عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنَاءِ وَ تَطَهَّرَ وَ تَقَدَّسَ عَنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ وَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ مُجَاوَرَةِ الشُّرَكَاءِ فَلَيْسَ لَهُ فِيمَا خَلَقَ ضِدٌّ وَ لَا لَهُ فِيمَا مَلَكَ نِدٌّ وَ لَمْ يَشْرَكْهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْمُبِيدُ لِلْأَبَدِ وَ الْوَارِثُ لِلْأَمَدِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ وَحْدَانِيّاً أَزَلِيّاً قَبْلَ بَدْءِ الدُّهُورِ وَ بَعْدَ صُرُوفِ الْأُمُورِ الَّذِي لَا يَبِيدُ وَ لَا يَنْفَدُ بِذَلِكَ أَصِفُ رَبِّي فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ عَظِيمٍ مَا أَعْظَمَهُ وَ مِنْ جَلِيلٍ مَا أَجَلَّهُ وَ مِنْ عَزِيزٍ مَا أَعَزَّهُ وَ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 89 · [الحديث 1]