ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ كُلَّهَا بِيَدِ اللَّهِ تَجْرِي إِلَى أَسْبَابِهَا وَ مَقَادِيرِهَا فَأَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ وَ قَدَرُهُ يَجْرِي إِلَى أَجَلِهِ وَ أَجَلُهُ يَجْرِي إِلَى كِتَابِهِ وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتٰابٌ يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ أَمَّا بَعْدُفَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَ الصِّهْرَ مَأْلَفَةً لِلْقُلُوبِ وَ نِسْبَةَ الْمَنْسُوبِ أَوْشَجَ بِهِ الْأَرْحَامَ وَ جَعَلَهُ رَأْفَةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْعٰالِمِينَ وَ قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ- وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمٰاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ قَالَ وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ وَ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مِمَّنْ قَدْ عَرَفْتُمْ مَنْصِبَهُ فِي الْحَسَبِ وَ مَذْهَبَهُ فِي الْأَدَبِ وَ قَدْ رَغِبَ فِي مُشَارَكَتِكُمْ وَ أَحَبَّ مُصَاهَرَتَكُمْ وَ أَتَاكُمْ خَاطِباً فَتَاتَكُمْ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ وَ قَدْ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ كَذَا وَ كَذَا الْعَاجِلُ مِنْهُ كَذَا وَ الْآجِلُ مِنْهُ كَذَا فَشَفِّعُوا شَافِعَنَا وَ أَنْكِحُوا خَاطِبَنَا وَ رُدُّوا رَدّاً جَمِيلًا وَ قُولُوا قَوْلًا حَسَناً وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ وَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 95 · [الحديث 6]