الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
بحار الأنوار · رقم ٣٤

تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام

فَإِنْ قَالُوا فَلِمَ يَخْتَلِفُ فِيهِ أَيْ فِي ذَاتِهِ تَعَالَى وَ صِفَاتِهِ قِيلَ لَهُمْ لِقِصَرِ الْأَفْهَامِ عَنْ مَدَى عَظَمَتِهِ وَ تَعَدِّيهَا أَقْدَارَهَا فِي طَلَبِ مَعْرِفَتِهِ وَ أَنَّهَا تَرُومُ الْإِحَاطَةَ بِهِ وَ هِيَ تَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ وَ مَا دُونَهُ فَمِنْ ذَلِكَ هَذِهِ الشَّمْسُ الَّتِي تَرَاهَا تَطْلُعُ عَلَى الْعَالَمِ وَ لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِهَا وَ لِذَلِكَ كَثُرَتِ الْأَقَاوِيلُ فِيهَا وَ اخْتَلَفَتِ الْفَلَاسِفَةُ الْمَذْكُورُونَ فِي وَصْفِهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ فَلَكٌ أَجْوَفُ مَمْلُوٌّ نَاراً لَهُ فَمٌ يَجِيشُ بِهَذَا الْوَهْجِ وَ الشُّعَاعِ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ سَحَابَةٌ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ جِسْمٌ زُجَاجِيٌّ يُقْبِلُ نَارِيَّةً فِي الْعَالَمِ وَ يُرْسِلُ عَلَيْهِ شُعَاعَهَا وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ صَفْوٌ لَطِيفٌ يَنْعَقِدُ مِنْ مَاءِ بَحْرٍ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ أَجْزَاءٌ كَثِيرَةٌ مُجْتَمِعَةٌ مِنَ النَّارِ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ مِنْ جَوْهَرٍ خَامِسٍ سِوَى الْجَوَاهِرِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي شَكْلِهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ صَفِيحَةٍ عَرِيضَةٍ وَ قَالَ آخَرُونَ هِيَ كَالْكُرَةِ الْمُدَحْرَجَةِ وَ كَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهَا فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا مِثْلُ الْأَرْضِ

بحار الأنوار — الجزء 55 — ص 174 · باب 9 الشمس و القمر و أحوالهما و صفاتهما و الليل و النهار و ما يتعلق بهما

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.