⟨وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ره قَالَ:⟩
كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْ قَطِيفَةٌ وَ ذَاكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ يَا بَا ذَرٍّ أَ تَدْرِي أَيْنَ تَغِيبُ هَذِهِ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِئَةٍ تَنْطَلِقُ حَتَّى تَخِرَّ لِرَبِّهَا سَاجِدَةً تَحْتَ الْعَرْشِ فَإِذَا حَانَ خُرُوجُهَا أَذِنَ لَهَا فَتَخْرُجُ فَتَطْلُعُ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِعَهَا مِنْ حَيْثُ تَغْرُبُ حَبَسَهَا فَتَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ فَيَقُولُ لَهَا اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ فَذَلِكَ حِينَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ.
لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ لَيْلَةٌ بِقَدْرِ ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ هَذِهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ يَعْرِفُهَا الْمُصَلُّونَ يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَقَالُوا مَا هَذَا فَيَفْزَعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا فَضَجَّ النَّاسُ ضَجَّةً وَاحِدَةً حَتَّى إِذَا صَارَتْ
بحار الأنوار — الجزء 55 — ص 209 · باب 9 الشمس و القمر و أحوالهما و صفاتهما و الليل و النهار و ما يتعلق بهما