الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

يُشَارِكِ السِّفَاحُ فِي مَعْنَى الزِّنَى أَنَّهُ زِنًى وَ لَا فِي اسْمِهِ فَأَمَّا مَعْنَى السِّفَاحِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الزِّنَى وَ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِاسْمِ السِّفَاحِ وَ مَعْنَاهُ فَالَّذِي هُوَ مِنْ وَجْهِ النِّكَاحِ مَشُوبٌ بِالْحَرَامِ وَ إِنَّمَا صَارَ سِفَاحاً لِأَنَّهُ نِكَاحٌ حَرَامٌ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحَلَالِ وَ هُوَ مِنْ وَجْهِ الْحَرَامِ فَلَمَّا كَانَ وَجْهٌ مِنْهُ حَلَالًا وَ وَجْهٌ حَرَاماً كَانَ اسْمُهُ سِفَاحاً لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ نِكَاحُ تَزْوِيجٍ إِلَّا أَنَّهُ مَشُوبٌ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْحَرَامِ غَيْرُ خَالِصٍ فِي مَعْنَى الْحَرَامِ بِالْكُلِّ وَ لَا خَالِصٌ فِي وَجْهِ الْحَلَالِ بِالْكُلِّ أَمَّا أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مِنْ وَجْهِ الْفَسَادِ وَ الْقَصْدِ إِلَى غَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ مِنْ وَجْهِ التَّأْوِيلِ وَ الْخَطَإِ وَ الِاسْتِحْلَالِ بِجِهَةِ التَّأْوِيلِ وَ التَّقْلِيدِ نَظِيرُ الَّذِي يَتَزَوَّجُ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ تَحْرِيمَهَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ كُلُّ ذَلِكَ حَلَالٌ فِي جِهَةِ التَّزْوِيجِ حَرَامٌ مِنْ جِهَةِ مَا نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ وَ كَذَلِكَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ فَيَكُونُ تَزْوِيجُهُ ذَلِكَ سِفَاحاً مِنْ وَجْهَيْنِ مِنْ وَجْهِ الِاسْتِحْلَالِ وَ مِنْ وَجْهِ التَّزْوِيجِ فِي الْعِدَّةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِذَلِكَ وَ نَظِيرُ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْحُبْلَى مُتَعَمِّداً بِعِلْمٍ وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُحْصَنَةَ الَّتِي لَهَا زَوْجٌ بِعِلْمٍ وَ الَّذِي يَنْكِحُ الْمَمْلُوكَةَ مِنَ الْفَيْءِ قَبْلَ الْمَقْسَمِ وَ الَّذِي يَنْكِحُ الْيَهُودِيَّةَ وَ النَّصْرَانِيَّةَ وَ الْمَجُوسِيَّةَ وَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ الْحُرَّةِ وَ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَيَتَزَوَّجُ الْيَهُودِيَّةَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ تَزْوِيجاً دَائِماً بِمِيرَاثٍ وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 430 · [الحديث 1]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.