الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

أَوْ كَذِبٍ فِيهِ أَوْ مِنْ كَسْبٍ حَرَامٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْحَرَامِ فَتَزَوَّجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ تَزْوِيجاً مِنْ جِهَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَتَزْوِيجُهُ حَلَالٌ وَ وَلَدُهُ وَلَدُ حَلَالٍ غَيْرُ زَانٍ وَ لَا سِفَاحٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْحَرَامَ فِي هَذَا الْوَجْهِ فِعْلُهُ الْأَوَّلُ بِمَا فَعَلَ فِي وَجْهِ الِاكْتِسَابِ الَّذِي اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَ فِعْلُهُ فِي وَجْهِ الْإِنْفَاقِ فِعْلٌ يَجُوزُ الْإِنْفَاقُ فِيهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يَكُونُ مَحْمُوداً أَوْ مَذْمُوماً عَلَى فِعْلِهِ وَ تَقَلُّبِهِ لَا عَلَى جَوْهَرِ الدِّرْهَمِ أَوْ جَوْهَرِ الْفَرْجِ وَ الْحَلَالُ حَلَالٌ فِي نَفْسِهِ وَ الْحَرَامُ حَرَامٌ فِي نَفْسِهِ أَيِ الْفِعْلُ لَا الْجَوْهَرُ لَا يُفْسِدُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ وَ التَّزْوِيجُ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا حَلَالٌ مُحَلَّلٌ وَ نَظِيرُ ذَلِكَ نَظِيرُ رَجُلٍ سَرَقَ دِرْهَماً فَتَصَدَّقَ بِهِ فَفِعْلُهُ سَرِقَةٌ حَرَامٌ وَ فِعْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ حَلَالٌ لِأَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُخْتَلِفَانِ لَا يُفْسِدُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ فِعْلُهُ ذَلِكَ الْحَلَالُ لِعِلَّةِ مُقَامِهِ عَلَى الْحَرَامِ حَتَّى يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ فَيَكُونُ مَحْسُوباً لَهُ فِعْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ وَ كَذَلِكَ كُلُّ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْمُؤْمِنُ وَ الْكَافِرُ مِنْ أَفَاعِيلِ الْبِرِّ أَوِ الْفَسَادِ فَهُوَ مَوْقُوفٌ لَهُ حَتَّى يُخْتَمَ لَهُ عَلَى أَيِّ الْأَمْرَيْنِ يَمُوتُ فَيَخْلُوا بِهِ فِعْلُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ كَانَ لِغَيْرِهِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 433 · [الحديث 1]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.