وَ أَمَّا الدَّمُ فَإِنَّهُ يُورِثُ آكِلَهُ الْمَاءَ الْأَصْفَرَ وَ يُبْخِرُ الْفَمَ وَ يُنَتِّنُ الرِّيحَ وَ يُسِيءُ الْخُلُقَ وَ يُورِثُ الْكَلَبَ وَ الْقَسْوَةَ فِي الْقَلْبِ وَ قِلَّةَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ حَتَّى لَا يُؤْمَنَ أَنْ يَقْتُلَ وَلَدَهُ وَ وَالِدَيْهِ وَ لَا يُؤْمَنَ عَلَى حَمِيمِهِ وَ لَا يُؤْمَنَ عَلَى مَنْ يَصْحَبُهُ وَ أَمَّا لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَسَخَ قَوْماً فِي صُوَرٍ شَتَّى شِبْهِ الْخِنْزِيرِ وَ الْقِرْدِ وَ الدُّبِّ وَ مَا كَانَ مِنَ الْمُسُوخِ ثُمَّ نَهَى عَنْ أَكْلِهِ لِلْمَثُلَةِ لِكَيْلَا يَنْتَفِعَ النَّاسُ بِهَا وَ لَا يُسْتَخَفَّ بِعُقُوبَتِهَا وَ أَمَّا الْخَمْرُ فَإِنَّهُ حَرَّمَهَا لِفِعْلِهَا وَ لِفَسَادِهَا وَ قَالَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ تُورِثُهُ الِارْتِعَاشَ وَ تَذْهَبُ بِنُورِهِ وَ تَهْدِمُ مُرُوءَتَهُ وَ تَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَجْسُرَ عَلَى الْمَحَارِمِ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ رُكُوبِ الزِّنَا فَلَا يُؤْمَنُ إِذَا سَكِرَ أَنْ يَثِبَ عَلَى حَرَمِهِ وَ هُوَ لَا يَعْقِلُ ذَلِكَ وَ الْخَمْرُ لَا يَزْدَادُ شَارِبُهَا إِلَّا كُلَّ سُوءٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 30 · [الحديث 1]