⟨وَ مِنْهُ، قَالَ رَوَيْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ فِي الْمُجَلَّدِ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ تَذْيِيلِهِ عَلَى تَارِيخِ الْخَطِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ طِرَادٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عِكْرِمَةَ قَالَ:⟩
قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا يَهُودِيّاً يَتَكَهَّنُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَاءَ فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُخْبِرُ بِالْغَيْبِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَمَّا الْغَيْبُ فَلَا يَعْلَمُ إِلَّا اللَّهُ وَ لَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ قَالَ هَاتِ قَالَ أَ لَكَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ يَخْتَلِفُ إِلَى الْكُتَّابِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّهُ يَأْتِي غَداً مَحْمُوماً مِنَ الْكُتَّابِ وَ يَمُوتُ يَوْمَ عَاشِرِهِ وَ أَمَّا أَنْتَ فَلَا تَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَذْهَبَ بَصَرُكَ قَالَ هَذَا أَخْبَرْتَنِي عَنِ ابْنِي وَ عَنْ نَفْسِي فَأَخْبِرْنِي عَنْ نَفْسِكَ قَالَ أَمُوتُ رَأْسَ السَّنَةِ قَالَ عِكْرِمَةُ فَجَاءَ ابْنُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْكُتَّابِ مَحْمُوماً وَ مَاتَ يَوْمَ عَاشِرِهِ فَلَمَّا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا عِكْرِمَةُ انْظُرْ مَا فَعَلَ الْيَهُودِيُّ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَقَالُوا مَاتَ أَمْسِ فَمَا خَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ.
بحار الأنوار — الجزء 55 — ص 254 · باب 10 علم النجوم و العمل به و حال المنجمين