⟨أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ⟩
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَصَابَ آدَمُ وَ زَوْجَتُهُ الْحِنْطَةَ أَخْرَجَهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَهْبَطَهُمَا إِلَى الْأَرْضِ فَأُهْبِطَ آدَمُ عَلَى الصَّفَا وَ أُهْبِطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ صَفًا لِأَنَّهُ شُقَّ لَهُ مِنِ اسْمِ آدَمَ الْمُصْطَفَى وَ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ سُمِّيَتِ الْمَرْوَةُ مَرْوَةً لِأَنَّهُ شُقَّ لَهَا مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ آدَمُ مَا فُرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا إِلَّا أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي وَ لَوْ كَانَتْ تَحِلُّ لِي هَبَطَتْ مَعِي عَلَى الصَّفَا وَ لَكِنَّهَا حُرِّمَتْ عَلَيَّ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَ فُرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا فَمَكَثَ آدَمُ مُعْتَزِلًا حَوَّاءَ فَكَانَ يَأْتِيهَا نَهَاراً فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا عَلَى الْمَرْوَةِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَ خَافَ أَنْ تَغْلِبَهُ نَفْسُهُ يَرْجِعُ إِلَى الصَّفَا فَيَبِيتُ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ لآِدَمَ أُنْسٌ غَيْرَهَا وَ لِذَلِكَ سُمِّينَ النِّسَاءَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ حَوَّاءَ كَانَتْ أُنْساً لآِدَمَ لَا يُكَلِّمُهُ اللَّهُ وَ لَا يُرْسِلُ إِلَيْهِ رَسُولًا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنَّ عَلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَ تَلَقَّاهُ بِكَلِمَاتٍ فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 13 · [الحديث 1]