الشَّيَاطِينَ مِنْ أَقْطَارِهَا وَ يُذِلُّهَا فِي عِزِّهَا وَ يُهْلِكُهَا بَعْدَ قُوَّتِهَا وَ يُذِلُّ الْأَوْثَانَ وَ يَقْتُلُ عُبَّادَهَا حَيْثُ كَانُوا ثُمَّ يَبْقَى بَعْدَهُ نَسْلٌ مِنْ نَسْلِكَ هُوَ أَخُوهُ وَ وَزِيرُهُ وَ دُونَهُ فِي السِّنِّ وَ قَدْ كَانَ الْقَادِرُ عَلَى الْأَوْثَانِ لَا يَعْصِيهِ حَرْفاً وَ لَا يَكْتُمُهُ شَيْئاً وَ يُشَاوِرُهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ هَجَمَ عَلَيْهِ وَ اسْتَعْيَا عَنْهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَوَجَدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَيْفاً مُسْنَدَةً إِلَى جَنْبِهِ فَأَخَذَهَا وَ أَرَادَ أَنْ يَبُثَّ فَقَالَ وَ كَيْفَ وَ لَمْ أَبْلُغِ الْمَاءَ ثُمَّ حَفَرَ فَلَمْ يَحْفِرْ شِبْراً حَتَّى بَدَا لَهُ قَرْنُ الْغَزَالِ وَ رَأْسُهُ فَاسْتَخْرَجَهُ وَ فِيهِ طُبِعَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ فُلَانٌ خَلِيفَةُ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ فُلَانٌ مَتَى كَانَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ لَمْ يَجِئْ بَعْدُ وَ لَا جَاءَ شَيْءٌ مِنْ أَشْرَاطِهِ فَخَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ قَدِ اسْتَخْرَجَ الْمَاءَ وَ أَدْرَكَ وَ هُوَ يَصْعَدُ فَإِذَا أَسْوَدُ لَهُ ذَنَبٌ طَوِيلٌ يَسْبِقُهُ بِدَاراً إِلَى فَوْقُ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ أَكْثَرَ ذَنَبِهِ ثُمَّ طَلَبَهُ فَفَاتَهُ وَ فُلَانٌ قَاتِلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ مِنْ رَأْيِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُبْطِلَ الرُّؤْيَا الَّتِي رَآهَا فِي الْبِئْرِ وَ يَضْرِبَ السُّيُوفَ صَفَائِحَ الْبَيْتِ فَأَتَاهُ اللَّهُ بِالنَّوْمِ فَغَشِيَهُ وَ هُوَ فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ فَرَأَى ذَلِكَ الرَّجُلَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 62 · [الحديث 7]