اسْتَلَمَهُ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَأَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ شَيْءٌ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ وَ اسْتَقْبَلَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ دَعَا مِقْدَارَ مَا يُقْرَأُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مُتَرَسِّلًا ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا كَمَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا ثُمَّ انْحَدَرَ وَ عَادَ إِلَى الصَّفَا فَوَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ وَ هُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَ لَا يَنْبَغِي لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قَالَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 112 · [الحديث 4]