مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ صَلَّى أَوْ لَمْ يُصَلِّ وَ كَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا غَصَبَ ثَوْباً أَوْ أَخَذَهُ وَ لَبِسَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَصَلَّى فِيهِ لَكَانَتْ صَلَاتُهُ جَائِزَةً وَ كَانَ عَاصِياً فِي لُبْسِهِ ذَلِكَ الثَّوْبَ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ صَلَّى أَوْ لَمْ يُصَلِّ وَ كَذَلِكَ لَوْ أَنَّهُ لَبِسَ ثَوْباً غَيْرَ طَاهِرٍ أَوْ لَمْ يُطَهِّرْ نَفْسَهُ أَوْ لَمْ يَتَوَجَّهْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ لَكَانَتْ صَلَاتُهُ فَاسِدَةً غَيْرَ جَائِزَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ وَ حُدُودِهَا لَا يَجِبُ إِلَّا لِلصَّلَاةِ وَ كَذَلِكَ لَوْ كَذَبَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ صَائِمٌ بَعْدَ أَنْ لَا يُخْرِجَهُ كَذِبُهُ مِنَ الْإِيمَانِ لَكَانَ عَاصِياً فِي كَذِبِهِ ذَلِكَ وَ كَانَ صَوْمُهُ جَائِزاً- لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنِ الْكَذِبِ صَامَ أَوْ أَفْطَرَ وَ لَوْ تَرَكَ الْعَزْمَ عَلَى الصَّوْمِ أَوْ جَامَعَ لَكَانَ صَوْمُهُ بَاطِلًا فَاسِداً لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الصَّوْمِ وَ حُدُودِهِ لَا يَجِبُ إِلَّا مَعَ الصَّوْمِ وَ كَذَلِكَ لَوْ حَجَّ وَ هُوَ عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ وَ لَمْ يُخْرِجْ لِغُرَمَائِهِ مِنْ حُقُوقِهِمْ لَكَانَ عَاصِياً فِي ذَلِكَ وَ كَانَتْ حَجَّتُهُ جَائِزَةً لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ ذَلِكَ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ وَ لَوْ تَرَكَ الْإِحْرَامَ أَوْ جَامَعَ فِي إِحْرَامِهِ قَبْلَ الْوُقُوفِ لَكَانَتْ حَجَّتُهُ فَاسِدَةً غَيْرَ جَائِزَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الْحَجِّ وَ حُدُودِهِ لَا يَجِبُ إِلَّا مَعَ الْحَجِّ وَ مِنْ أَجْلِ الْحَجِّ فَكُلُّ مَا كَانَ وَاجِباً قَبْلَ الْفَرْضِ وَ بَعْدَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِ الْفَرْضِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَتَى عَلَى حَدِّهِ وَ الْفَرْضُ جَائِزٌ مَعَهُ فَكُلُّ مَا لَمْ يَجِبْ إِلَّا مَعَ الْفَرْضِ وَ مِنْ أَجْلِ الْفَرْضِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِهِ لَا يَجُوزُ الْفَرْضُ إِلَّا بِذَلِكَ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَ لَكِنَّ الْقَوْمَ لَا يَعْرِفُونَ وَ لَا يُمَيِّزُونَ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ فَأَمَّا تَرْكُ الْخُرُوجِ وَ الْإِخْرَاجِ فَوَاجِبٌ قَبْلَ الْعِدَّةِ وَ مَعَ الْعِدَّةِ وَ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَ لَيْسَ هُوَ مِنْ شَرَائِطِ الطَّلَاقِ وَ لَا مِنْ شَرَائِطِ الْعِدَّةِ وَ الْعِدَّةُ جَائِزَةٌ مَعَهُ وَ لَا تَجِبُ الْعِدَّةُ إِلَّا مَعَ الطَّلَاقِ وَ مِنْ أَجْلِ الطَّلَاقِ فَهِيَ مِنْ حُدُودِ الطَّلَاقِ وَ شَرَائِطِهِ عَلَى مَا مَثَّلْنَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 160 · [الحديث 1]