وَ أَشْعِرُوا قُلُوبَكُمْ خَوْفَ اللَّهِ وَ تَذَكَّرُوا مَا قَدْ وَعَدَكُمُ اللَّهُ فِي مَرْجِعِكُمْ إِلَيْهِ مِنْ حُسْنِ ثَوَابِهِ كَمَا قَدْ خَوَّفَكُمْ مِنْ شَدِيدِ الْعِقَابِ فَإِنَّهُ مَنْ خَافَ شَيْئاً حَذِرَهُ وَ مَنْ حَذِرَ شَيْئاً تَرَكَهُ وَ لَا تَكُونُوا مِنَ الْغَافِلِينَ الْمَائِلِينَ إِلَى زَهْرَةِ الدُّنْيَا الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ- فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ- أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئٰاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللّٰهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذٰابُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمٰا هُمْ بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلىٰ تَخَوُّفٍ فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ بِمَا فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ فِي كِتَابِهِ وَ لَا تَأْمَنُوا أَنْ يُنْزِلَ بِكُمْ بَعْضَ مَا تَوَاعَدَ بِهِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فِي الْكِتَابِ وَ اللَّهِ لَقَدْ وَعَظَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِغَيْرِكُمْ فَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَ لَقَدْ أَسْمَعَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَا قَدْ فَعَلَ بِالْقَوْمِ الظَّالِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى قَبْلَكُمْ حَيْثُ قَالَ وَ كَمْ قَصَمْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ كٰانَتْ ظٰالِمَةً وَ إِنَّمَا عَنَى بِالْقَرْيَةِ أَهْلَهَا حَيْثُ يَقُولُ وَ أَنْشَأْنٰا بَعْدَهٰا قَوْماً آخَرِينَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ يَعْنِي يَهْرُبُونَ قَالَ لٰا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسٰاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ فَلَمَّا أَتَاهُمُ الْعَذَابُ قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰا إِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمِينَ فَمٰا زٰالَتْ تِلْكَ دَعْوٰاهُمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 172 · [الحديث 29]