ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا الْغُلَامُ فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَتَيْنَاكَ نُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْكَ فَسَمِعْنَاكَ تَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَيْسَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَتَوَهَّمْنَا أَنَّهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ ثُمَّ بَكَيْتَ فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِكَ قَالَ نَعَمْ ذَكَرْتُ إِلْيَاسَ النَّبِيَّ وَ كَانَ مِنْ عُبَّادِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَقُلْتُ كَمَا كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ ثُمَّ انْدَفَعَ فِيهِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ فَلَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا قَسّاً- وَ لَا جَاثَلِيقاً أَفْصَحَ لَهْجَةً مِنْهُ بِهِ ثُمَّ فَسَّرَهُ لَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ- أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ أَظْمَأْتُ لَكَ هَوَاجِرِي أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ عَفَّرْتُ لَكَ فِي التُّرَابِ وَجْهِي أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدِ اجْتَنَبْتُ لَكَ الْمَعَاصِيَ أَ- تُرَاكَ مُعَذِّبِي وَ قَدْ أَسْهَرْتُ لَكَ لَيْلِي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 29 · [الحديث 2]