نَفْسَهُ وَ مَا لِلْأَمْرِ مِنْ بُدٍّ أَنْ يَقَعَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ ارْحَمْ نَفْسَكَ وَ بَنِي أَبِيكَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ أَشْأَمَ سَلْحَةٍ أَخْرَجَتْهَا أَصْلَابُ الرِّجَالِ إِلَى أَرْحَامِ النِّسَاءِ وَ اللَّهِ إِنَّهُ الْمَقْتُولُ بِسُدَّةِ أَشْجَعَ بَيْنَ دُورِهَا وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي بِهِ صَرِيعاً مَسْلُوباً بِزَّتُهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ لَبِنَةٌ وَ لَا يَنْفَعُ هَذَا الْغُلَامَ مَا يَسْمَعُ قَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِينِي وَ لَيَخْرُجَنَّ مَعَهُ فَيُهْزَمُ وَ يُقْتَلُ صَاحِبُهُ ثُمَّ يَمْضِي فَيَخْرُجُ مَعَهُ رَايَةٌ أُخْرَى فَيُقْتَلُ كَبْشُهَا وَ يَتَفَرَّقُ جَيْشُهَا فَإِنْ أَطَاعَنِي فَلْيَطْلُبِ الْأَمَانَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُ اللَّهُ بِالْفَرَجِ وَ لَقَدْ عَلِمْتَ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَتِمُّ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ وَ نَعْلَمُ أَنَّ ابْنَكَ الْأَحْوَلُ الْأَخْضَرُ الْأَكْشَفُ الْمَقْتُولُ بِسُدَّةِ أَشْجَعَ بَيْنَ دُورِهَا عِنْدَ بَطْنِ مَسِيلِهَا فَقَامَ أَبِي وَ هُوَ يَقُولُ بَلْ يُغْنِي اللَّهُ عَنْكَ وَ لَتَعُودَنَّ أَوْ لَيَقِي اللَّهُ بِكَ وَ بِغَيْرِكَ وَ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا إِلَّا امْتِنَاعَ غَيْرِكَ وَ أَنْ تَكُونَ ذَرِيعَتَهُمْ إِلَى ذَلِكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 130 · [الحديث 17]