جَالِسَيْنِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ قَالَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْمُقَفَّعِ مَا هَذَا بِبَشَرٍ وَ إِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا رُوحَانِيٌّ يَتَجَسَّدُ إِذَا شَاءَ ظَاهِراً وَ يَتَرَوَّحُ إِذَا شَاءَ بَاطِناً فَهُوَ هَذَا فَقَالَ لَهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ غَيْرِي ابْتَدَأَنِي فَقَالَ إِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ وَ هُوَ عَلَى مَا يَقُولُونَ يَعْنِي أَهْلَ الطَّوَافِ فَقَدْ سَلِمُوا وَ عَطِبْتُمْ وَ إِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ فَقَدِ اسْتَوَيْتُمْ وَ هُمْ فَقُلْتُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَ أَيَّ شَيْءٍ نَقُولُ وَ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُونَ مَا قَوْلِي وَ قَوْلُهُمْ إِلَّا وَاحِدٌ فَقَالَ وَ كَيْفَ يَكُونُ قَوْلُكَ وَ قَوْلُهُمْ وَاحِداً وَ هُمْ يَقُولُونَ إِنَّ لَهُمْ مَعَاداً وَ ثَوَاباً وَ عِقَاباً وَ يَدِينُونَ بِأَنَّ فِي السَّمَاءِ إِلَهاً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — ص 246 · [الحديث 2]