⟨وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسْوَارِيِّ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْدَعِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ:⟩
إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى دِيكاً رِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى وَ رَأْسُهُ عِنْدَ الْعَرْشِ بَاقِي عُنُقِهِ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ رِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ مَضَى مُصْعِداً فِيهَا مَدَّ الْأَرَضِينَ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ ثُمَّ مَضَى فِيهَا مُصْعِداً حَتَّى انْتَهَى قَرْنُهُ إِلَى الْعَرْشِ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَكَ رَبِّي وَ لِذَلِكَ الدِّيكِ جَنَاحَانِ إِذَا نَشَرَهُمَا جَاوَزَا الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ وَ خَفَقَ بِهِمَا وَ صَرَخَ بِالتَّسْبِيحِ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيَكَةُ الْأَرْضِ كُلُّهَا وَ خَفَقَتْ بِأَجْنِحَتِهَا وَ أَخَذَتْ فِي الصُّرَاخِ فَإِذَا سَكَنَ ذَلِكَ الدِّيكُ فِي السَّمَاءِ سَكَنَتِ الدِّيَكَةُ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا كَانَ فِي بَعْضِ السَّحَرِ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ فَجَاوَزَا الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ خَفَقَ بِهِمَا وَ صَرَخَ بِالتَّسْبِيحِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَزِيزِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْقَهَّارِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعَرْشِ الرَّفِيعِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيَكَةُ الْأَرْضِ فَإِذَا هَاجَ هَاجَتِ الدِّيَكَةُ فِي الْأَرْضِ تُجَاوِبُهُ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّقْدِيسِ لِلَّهِ تَعَالَى وَ لِذَلِكَ الدِّيكِ رِيشٌ أَبْيَضُ كَأَشَدِّ بَيَاضٍ مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ لَهُ زَغَبٌ أَخْضَرُ تَحْتَ رِيشِهِ الْأَبْيَضِ كَأَشَدِّ خُضْرَةٍ مَا رَأَيْتُهَا قَطُّ فَمَا زِلْتُ مُشْتَاقاً إِلَى أَنْ أَنْظُرَ إِلَى رِيشِ ذَلِكَ الدِّيكِ.
بحار الأنوار — الجزء 56 — ص 181 · باب 23 حقيقة الملائكة و صفاتهم و شئونهم و أطوارهم