الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢٩

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي أَنْتَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فَقُلْتُ لَا قَالَ أَ مِنْ جُلَسَائِهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ فَأَنْتَ إِذاً هُوَ ثُمَّ ضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ أَقْعَدَنِي فِي مَجْلِسِهِ وَ زَالَ عَنْ مَجْلِسِهِ وَ مَا نَطَقَ حَتَّى قُمْتُ

قَالَ فَضَحِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ قَالَ يَا هِشَامُ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا قُلْتُ شَيْءٌ أَخَذْتُهُ مِنْكَ وَ أَلَّفْتُهُ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ فِي صُحُفِ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ[الحديث 4]4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَوَرَدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ صَاحِبُ كَلَامٍ وَ فِقْهٍ وَ فَرَائِضَ وَ قَدْ جِئْتُ لِمُنَاظَرَةِ أَصْحَابِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) كَلَامُكَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَوْ مِنْ عِنْدِكَ فَقَالَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ مِنْ عِنْدِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَأَنْتَ إِذاً شَرِيكُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ فَسَمِعْتَ الْوَحْيَ عَنِ اللَّهِ عَزَّقوله: فقلت لا، قال ذلك تورية للمصلحة، و يمكن أن يكون غرضه لا- أخبرك به.و ذكر الفرائض بعد الفقه تخصيص بعد التعميم لغموض مسائلها بالنسبة إلى سائر أبواب الفقه، و كون اختلاف الأمة فيها أكثر من غيرها، و شدة اعتناء المخالفين بها، و مدخلية علم الحساب فيها، و هو [غير] مأخوذ من الشارع، و ربما يقال: المراد بالفرائض الواجبات و هو بعيد" لمناظرة أصحابك" إنما نسب المناظرة إلى الأصحاب رعاية للأدب و" من" في قوله:" من كلام رسول الله (صلى الله عليه و آله) " للابتداء أو للتعليل أو للتبعيض.قوله (عليه السلام): فأنت إذا شريك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، يدل على بطلان الكلام الذي لم يكن مأخوذا من الكتاب و السنة، و أنه لا يجوز الاعتماد في أصول الدين على الأدلة العقلية، و قيل: لما كان مناظرته في الإمامة و المناط فيها قول الشارع قال له ذلك، لأنه إذا بني أمرا لا بد فيه من الرجوع إلى الشارع على قول الرسول و قوله وَ جَلَّ يُخْبِرُكَ قَالَ لَا قَالَ فَتَجِبُ طَاعَتُكَ كَمَا تَجِبُ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ لَا فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِلَيَّ فَقَالَ يَا يُونُسَ بْنَ يَعْقُوبَ هَذَا قَدْ خَصَمَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ لَوْ كُنْتَ تُحْسِنُ الْكَلَامَ كَلَّمْتَهُ قَالَ يُونُسُ فَيَا لَهَا مِنْ حَسْرَةٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنِ الْكَلَامِ وَ تَقُولُ وَيْلٌ لِأَصْحَابِمعا، فيلزمه أن يجعل نفسه شريكه (صلى الله عليه و آله و سلم) في رسالته و في شرعه للدين، فلما نفى الشركة" قال (عليه السلام) فسمعت الوحي عن الله" أي المبين لأصول الدين، على الأول، أو للإمامة على الثاني، إعلام الله بها أو بتبيين و تعيين ممن أوجب الله طاعته كطاعة رسول الله أو إعلام الله إما بوساطة الرسول أو بالوحي بلا واسطة، و ما بوساطة الرسول فهو من كلامه لا من عندك، فتعين عليك في قولك من عندي أحد الأمرين إما الوحي إليك بسماعك عن الله بلا واسطة، أو وجوب طاعتك كوجوب طاعة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فلما نفاهما بقوله" لا" في كليهما لزمه نفي ما قاله و من عندي، و لذا قال (عليه السلام) هذا خاصم نفسه قبل أن يتكلم، و قيل: مخاصمة نفسه من جهة أنه اعترف ببطلان ما يقوله من عنده، لأن شيئا لا يكون مستندا إلى الوحي و لا إلى الرسول، و لا يكون قائله في نفسه واجب الإطاعة لا محالة، بل يكون باطلا.و أقول: يحتمل أن يكون الكلام الذي ردد (عليه السلام) الحال فيه بين الأمرين الكلام في الفروع من الفقه و الفرائض، لأنه لا مدخل العقل فيها، و لا بد من استنادها إلى الوحي، فمن حكم فيها برأيه يكون شريكا للرسول في تشريع الأحكام، و التعميم أظهر." لو كنت تحسن الكلام" أي تعلمه كما ورد: قيمة المرء ما يحسنه" يا لها من حسرة" النداء للتعجب و المنادي محذوف، و لام التعجب متعلق باعجبوا، و" من حسرة" تميز من الضمير المبهم بزيادة من، و الحسرة أشد التلهف على الشيء الفائت، و قوله: فقال يونس، إما علي الالتفات أو بتقدير" قلت" بعده، أو قال ذلك عند الحكاية للراوي. الْكَلَامِ يَقُولُونَ هَذَا يَنْقَادُ وَ هَذَا لَا يَنْقَادُ وَ هَذَا يَنْسَاقُ وَ هَذَا لَا يَنْسَاقُ وَ هَذَا نَعْقِلُهُ وَ هَذَا لَا نَعْقِلُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّمَا قُلْتُ فَوَيْلٌ لَهُمْ إِنْ تَرَكُوا مَا أَقُولُ وَ ذَهَبُوا إِلَى مَا يُرِيدُونَ ثُمَّ قَالَ لِي اخْرُجْ إِلَى الْبَابِ فَانْظُرْ مَنْ تَرَى مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ فَأَدْخِلْهُ قَالَ فَأَدْخَلْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَ كَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ وَ أَدْخَلْتُ الْأَحْوَلَ وَ كَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ وَ أَدْخَلْتُ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ وَ كَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ وَ أَدْخَلْتُ قَيْسَ بْنَ الْمَاصِرِ وَ كَانَ عِنْدِي أَحْسَنَهُمْ كَلَاماً وَ كَانَ قَدْ تَعَلَّمَ الْكَلَامَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِنَا الْمَجْلِسُ وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَبْلَ الْحَجِّ يَسْتَقِرُّ أَيَّاماً فِي جَبَلٍ فِي طَرَفِ الْحَرَمِ فِي فَازَةٍ لَهُ مَضْرُوبَةٍ قَالَ فَأَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) رَأْسَهُ مِنْ فَازَتِهِ فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُّو قوله:" هذا ينقاد و هذا لا ينقاد" أي إنهم يزنون ما ورد في الكتاب و السنة بميزان عقولهم و قواعدهم الكلامية، فيؤمنون ببعض و يكفرون ببعض، فإنهم كثيرا ما يتركون ظواهر الكتاب و السنة لمناقضة آرائهم إياها، فيقولون: هذا ينقاد لما وافق عقولهم، و هذا لا ينقاد لما خالفها، و هو المراد أيضا بقوله:" هذا ينساق و هذا لا ينساق".و قيل: المعنى هذا ينجر إلى أمر كذا من محال أو تناقض أو دور أو تسلسل، و هذا لا ينساق، أي لا ينجر إليه، و قيل: هذا ينقاد و هذا لا ينقاد، إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم: سلمنا هذا و لكن لا نسلم ذلك، و هذا ينساق و هذا لا ينساق إلى قولهم للخصم: أن يقول كذا و ليس له أن يقول كذا." و هذا نعقله" أي تقبله عقولنا" إن تركوا ما أقول" أي ما ثبت من الشارع في الدين" فلما استقر بنا المجلس" الباء إما بمعنى في، و المعنى على القلب، أي استقررنا فيه أو الإسناد على المجاز، و إما للمصاحبة أو للتعدية، و على الوجوه: المعنى كنا لم ننتظر حضور غيرنا، و الفازة بالفاء و الزاي مظلة بعمودين، و الخبب: ضرب من العدو فَقَالَ هِشَامٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ فَظَنَنَّا أَنَّ هِشَاماً رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَقِيلٍ كَانَ شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ لَهُ قَالَ فَوَرَدَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَ هُوَ أَوَّلَ مَا اخْتَطَّتْ لِحْيَتُهُ وَ لَيْسَ فِينَا إِلَّا مَنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنّاً مِنْهُ قَالَ فَوَسَّعَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ قَالَ نَاصِرُنَا بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ ثُمَّ قَالَ يَا حُمْرَانُ كَلِّمِ الرَّجُلَ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ ثُمَّ قَالَ يَا طَاقِيُّ كَلِّمْهُ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْأَحْوَلُ ثُمَّ قَالَ يَا هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ كَلِّمْهُ فَتَعَارَفَا ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِقَيْسٍ الْمَاصِرِ كَلِّمْهُ فَكَلَّمَهُ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَضْحَكُ مِنْ كَلَامِهِمَا مِمَّا قَدْ أَصَابَ الشَّامِيَّ فَقَالَ لِلشَّامِيِّ كَلِّمْ هَذَا الْغُلَامَ يَعْنِي هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لِهِشَامٍ يَا غُلَامُ سَلْنِي فِي إِمَامَةِ هَذَا فَغَضِبَ هِشَامٌ حَتَّى ارْتَعَدَ ثُمَّ قَالَ لِلشَّامِيِّ يَا هَذَا أَ رَبُّكَ أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ أَمْ خَلْقُهُ لِأَنْفُسِهِمْ فَقَالَ الشَّامِيُّ بَلْ رَبِّي أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ قَالَ فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُمْ مَا ذَا قَالَ أَقَامَ لَهُمْ حُجَّةً وَ دَلِيلًا كَيْلَا يَتَشَتَّتُوا أَوْ يَخْتَلِفُوا يَتَأَلَّفُهُمْ وَ يُقِيمُ أَوَدَهُمْذكرهما الجوهري" هو شديد المحبة له" أي هشام له (عليه السلام) أو بالعكس، قال الجوهري: اختط الغلام أي نبت عذاره" فتعارفا" في أكثر النسخ بالعين و الراء المهملتين و الفاء، أي تكلما بما عرف كل منهما صاحبه و كلامه بلا غلبة لأحدهما على الآخر، و في بعضها بالواو و الفاء أي تعوق كل منهما عن الغلبة و في بعضها بالفاء و الراء و القاف و هو ظاهر، و في بعضها بالعين و الراء و القاف أي وقعا في العرق كناية عن طول المناظرة" مما قد أصاب الشامي بالنصب أي من المغلوبية و الخجلة، أو بالرفع فما مصدرية أي إصابة الشامي و خطىء قيس، فالضحك لعجز قيس" فغضب هشام" لسوء أدب الشامي بالنسبة إلى جنابه (عليه السلام) " أ ربك أنظر" يقال: نظر له كضرب و علم نظرا: أعانه، و النظرة بالفتح الرحمة" كيلا يتشتتوا" أي لا يتفرقوا في مذاهبهم و مسالكهم و آرائهم، و الأود: بالتحريك الاعوجاج، أي يزيل اعوجاجهم و انعطافهم عن الحق بإقامتهم. وَ يُخْبِرُهُمْ بِفَرْضِ رَبِّهِمْ قَالَ فَمَنْ هُوَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ هِشَامٌ فَبَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ قَالَ هِشَامٌ فَهَلْ نَفَعَنَا الْيَوْمَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ فِي رَفْعِ الِاخْتِلَافِ عَنَّا قَالَ الشَّامِيُّ نَعَمْ قَالَ فَلِمَ اخْتَلَفْنَا أَنَا وَ أَنْتَ وَ صِرْتَ إِلَيْنَا مِنَ الشَّامِ فِي مُخَالَفَتِنَا إِيَّاكَ قَالَ فَسَكَتَ الشَّامِيُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِلشَّامِيِّ مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ قَالَ الشَّامِيُّ إِنْ قُلْتُ لَمْ نَخْتَلِفْ كَذَبْتُ وَ إِنْ قُلْتُ إِنَّ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ يَرْفَعَانِ عَنَّا الِاخْتِلَافَ أَبْطَلْتُ لِأَنَّهُمَا يَحْتَمِلَانِ الْوُجُوهَ وَ إِنْ قُلْتُ قَدِ اخْتَلَفْنَا وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَدَّعِي الْحَقَّ فَلَمْ يَنْفَعْنَا إِذَنِ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ إِلَّا أَنَّ لِي عَلَيْهِ هَذِهِ الْحُجَّةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) سَلْهُ تَجِدْهُ مَلِيّاً فَقَالَ الشَّامِيُّ يَا هَذَا مَنْ أَنْظَرُ لِلْخَلْقِ أَ رَبُّهُمْ أَوْ أَنْفُسُهُمْ فَقَالَ هِشَامٌ رَبُّهُمْ أَنْظَرُ لَهُمْ مِنْهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ فَقَالَ الشَّامِيُّ فَهَلْ أَقَامَ لَهُمْ مَنْ يَجْمَعُ لَهُمْ كَلِمَتَهُمْ وَ يُقِيمُ أَوَدَهُمْ وَ يُخْبِرُهُمْ بِحَقِّهِمْ مِنْ بَاطِلِهِمْ قَالَ هِشَامٌ فِي وَقْتِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَوِ السَّاعَةِ-قوله: فلم اختلفت أنا و أنت؟ فإن عارض بأنه مع قولك أيضا الاختلاف واقع بيننا و بينك فلم ينفع وجود الإمام؟ يجاب بأنه لا بد في لطف الله تعالى و حكمته أن يعين لهم حجة إذا رجعوا إليه يرتفع الاختلاف عنهم، فإذا لم يرجعوا إليه و حصل الاختلاف كان التقصير منهم و لم يكن لهم علي الله حجة.قوله: و كل منا يدعي الحق، أي يدعى في قوله إنه الحق دون قول مخالفيه، و لما لم يبق له سبيل إلى النقض التفصيلي و الدخل في مقدمة من المقدمات أراد سلوك سبيل المعارضة بالمثل أو النقض الإجمالي و الأول أظهر، و في النهاية: يقال: أبطل إذا جاء بالباطل، و قال: المليء بالهمز: الثقة الغني، و قد ملأ فهو مليء و قد أولع الناس بترك الهمزة و تشديد الياء" انتهى" و المراد هنا تجده غنيا بالعلم، مقتدرا على المناظرة، و قيل: فعيل بمعنى مفعول، أي حملوا علما أو بمعنى فاعل من مليء كعلم و حسن أي امتلاء. قَالَ الشَّامِيُّ فِي وَقْتِ رَسُولِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ السَّاعَةِ مَنْ فَقَالَ هِشَامٌ هَذَا الْقَاعِدُ الَّذِي تُشَدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَ يُخْبِرُنَا بِأَخْبَارِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وِرَاثَةً عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ قَالَ الشَّامِيُّ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ ذَلِكَ قَالَ هِشَامٌ سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ الشَّامِيُّ قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ السُّؤَالُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَا شَامِيُّ أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ سَفَرُكَ وَ كَيْفَ كَانَ طَرِيقُكَ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَقْبَلَ الشَّامِيُّ يَقُولُ صَدَقْتَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ السَّاعَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عقوله: قال الشامي في وقت رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أي ظاهرا و كان الرسول، و في بعض النسخ بعد ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو أظهر، و لعله سقط من النساخ لتوهم التكرار.قوله: تشد إليه الرحال، هو جمع الرحل و هو ما يستصحبه المسافر من الأثاث، و القتب للبعير، و الظرف متعلق بتشد بتضمين معنى التوجه، أي يتوجه إليه علماء كل بلد للاستفادة منه.قوله: وراثة عن أب عن جد، أي هذه الحالة و هي الإمامة المستلزمة للعلم بالمغيبات، و الأخبار بأخبار السماء و الأرض وراثة عن أب عن جد إذ كل منهم (عليهم السلام) وارث و وصي لمن تقدمه، أو الأخبار وراثة، و قوله:" يخبرنا" على الأول بيان لطريق العلم بكونه وصيا و إماما، فإن الأخبار معجزة، و قوله: فكيف لي أن أعلم ذلك" أي الإخبار بالمغيبات؟ فأجاب بأن طريقه السؤال عما لا طريق إلى علمه إلا من قبل الله، و على الثاني: الأخبار إنما يكون طريقا إلى العلم لأنه إذا كان هو من بين الأمة عالما بما يخفى على غيره و لا يخفى عليه ما يعلمه غيره فيكون أولى بالخلافة و الإمامة، و لهذا قال: سله عما بدا لك على التعميم في المسؤول عنه تعميما لا يحيط به النقل، و لا تحصره الرواية، و يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى العلم بإمامته (عليه السلام)، أما على الأول فبأن يحمل على أنه لم يفهم مقصود هشام من قوله يخبرنا، و على الثاني فبأن الإخبار وراثة لا يكون دليلا عليها، و الجواب ما مر و الأول أظهر. بَلْ آمَنْتَ بِاللَّهِ السَّاعَةَ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَ عَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَ يَتَنَاكَحُونَ وَ الْإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُونَ فَقَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ فَأَنَا السَّاعَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَنَّكَ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ الْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِلَى حُمْرَانَ فَقَالَ تُجْرِي الْكَلَامَ عَلَى الْأَثَرِ فَتُصِيبُ وَ الْتَفَتَ إِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ فَقَالَ تُرِيدُ الْأَثَرَ وَ لَا تَعْرِفُهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْأَحْوَلِقوله: إن الإسلام قبل الإيمان، سيأتي معانيهما في كتاب الإيمان و الكفر، و يدل على أن الإسلام هو الاعتقاد بالتوحيد و الرسالة و المعاد و ما يلزمها سوى الإمامة، و الإيمان هو الاعتقاد القلبي بجميع العقائد الحقة التي عمدتها الإقرار بجميع أئمة الحق (عليهم السلام)، و يدل على أن الأحكام الدنيوية تترتب على الإسلام، و أما الثواب الأخروي فلا يكون له إلا بالإيمان، فالمخالفون لا يدخلون الجنة أبدا، و على أنه يجوز نكاح المخالفين و إنكاحهم، و يكون التوارث بينهم و بين المؤمنين، و على عدم دخول الأعمال في الإيمان، و سيأتي الكلام في جميع ذلك في مظانها إنشاء الله تعالى، و قبلية الإسلام بالنسبة إلى الإيمان إما ذاتي كتقدم الكلي على الجزئي و الكل على الجزء، أو المعنى أنه يمكن حصول الإسلام قبل الإيمان بالزمان و إن أمكن مقارنتهما، و الحاصل أن النسبة بينهما العموم و الخصوص المطلق.قوله (عليه السلام): تجري الكلام على الأثر، أي على الأخبار المأثورة عن النبي و أئمة الهدى (صلوات الله عليهم) فتصيب الحق، و قيل: على حيث ما يقتضي كلامك السابق، فلا يختلف كلامك بل يتعاضد.أقول: و يحتمل أن يكون المراد على أثر كلام الخصم، أي جوابك مطابق للسؤال، و الأول أظهر." تريد الأثر" أي تريد أن تبني كلامك على الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لا تعرفه، لعدم التتبع في الأخبار، أو عدم القدرة على الاستنباط" قياس" بالقياس فَقَالَ قَيَّاسٌ رَوَّاغٌ تَكْسِرُ بَاطِلًا بِبَاطِلٍ إِلَّا أَنَّ بَاطِلَكَ أَظْهَرُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى قَيْسٍ الْمَاصِرِ فَقَالَ تَتَكَلَّمُ وَ أَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَبْعَدُ مَا تَكُونُ مِنْهُ تَمْزُجُالفقهي أو المنطقي،" رواغ" أي ميال عن الحق، أو مميل كثير الميل عما يوجب غلبة الخصم عليك، من قولهم راغ عن الشيء أي مال و حاد، و منه روغان الثعلب" إلا أن باطلك أظهر" أي أغلب على الخصم، أو أوضح أو أشبه بالصواب" و أقرب ما يكون" أقرب مرفوع بالابتداء و مضاف إلى الموصول، و" يكون" تامة أو ناقصة بتقدير الخبر، و الضمير المستتر فيه لما و" من" صلة لأقرب أو تبعيضية، و أبعد خبر و ضمير" منه" للخبر، و الجملة حال عن فاعل تتكلم، أو كلمة" ما" مصدرية أي أقرب أوقات كون كلامك من الخبر أبعدها. و يحتمل أن يكون أبعد منصوبا على الحالية سادا مسد الخبر كما في قولهم:أخطب ما يكون الأمير قائما، على اختلافهم في تقدير مثله كما هو مذكور في محله.قال الرضي في شرحه على الكافية بعد نقل الأقوال في ذلك: و اعلم أنه يجوز رفع الحال الساد مسد الخبر عن أفعل المضاف إلى" ما" المصدرية الموصولة بكان أو يكون، نحو أخطب ما يكون الأمير قائم، هذا عند الأخفش و المبرد، و منعه سيبويه و الأولى جوازه، لأنك جعلت ذلك الكون أخطب مجازا فجاز جعله قائما أيضا، ثم قال: و يجوز أن يقدر في أفعل المذكور زمان مضاف إلى ما يكون لكثرة وقوع ما المصدرية مقام الظرف، نحو قولك: ما ذر شارق فيكون التقدير أخطب ما يكون الأمير قائم، أي أوقات كون الأمير، فتكون قد جعلت الوقت أخطب و قائما كما يقال: نهاره صائم و ليله قائم، انتهى.و على التقادير: المراد بيان بعد كلامه عن الأثر و أن كلما يزعمه أقرب إلى الخبر فهو أبعد منه، و قال بعض الأفاضل: أي تتكلم و كلامك أقرب ما يكون من الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أبعد ما يكون منه، أي مشتمل عليهما تمزج الحق القريب الْحَقَّ مَعَ الْبَاطِلِ وَ قَلِيلُ الْحَقِّ يَكْفِي عَنْ كَثِيرِ الْبَاطِلِ أَنْتَ وَ الْأَحْوَلُ قَفَّازَانِ حَاذِقَانِ قَالَ يُونُسُ فَظَنَنْتُ وَ اللَّهِ أَنَّهُ يَقُولُ لِهِشَامٍ قَرِيباً مِمَّا قَالَ لَهُمَا ثُمَّ قَالَ يَا هِشَامُ لَامنه من الخبر مع الباطل البعيد عنه، و لو اكتفيت بالحق عن الباطل لأصبت، و قليل الحق يكفي عن كثير الباطل.و يحتمل وجهين آخرين" أحدهما" كون الضمير في قوله: أبعد ما يكون منه، راجعا إلى الكلام، و المعنى يتكلم و الحال أن أقرب ما يكون من الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أبعد ما يكون من كلامك" و ثانيهما" أن يكون راجعا إلى الخبر، و يكون المعنى و الحال أن أقرب ما تكون من الخبر عن رسول الله أبعد ما يكون من الخبر عنه في كلامك و بحسب حملك و تنزيلك، و الأول أظهر، و في بعض النسخ أقرب ما تكون بلفظ الخطاب، أي أقرب حالك التي تكون عليها من الخبر أبعد حالك عنها، و حاصله أنه إذا أردت القرب من الخبر و الموافقة له تقع في المخالفة و البعد عنه." قفازان" بالقاف و الفاء المشددة و الزاي من القفز و هو الوثوب، أي وثابان من مقام إلى آخر غير ثابتين على أمر واحد، و قيل: هو من القفيز و هو المكيال، و المراد علم الميزان، و في بعض النسخ بالراء المهملة من القفر و هو المتابعة و الاقتفاء و في بعضها بتقديم الفاء على القاف من فقرت البئر أي حفرته، و الفقر أيضا: ثقب الخرز للنظم و مناسبتها ظاهرة" لا تكاد تقع" أي لا يقرب وقوعك على الأرض و مغلوبيتك" تلوى رجليك إذا هممت بالأرض" أي قصدت الوقوع على الأرض تنزلا لمماشاة الخصم، أو قربت من الوقوع مجازا، و لويت الحبل فتلته، و لوى الرجل رأسه: أمال، و الحاصل أنك كلما قربت من الأرض و خفت الوقوع عليها لويت رجليك كما هو شأن الطير عند إرادة الطيران، ثم طرت و لم تقع، و الغرض أنك لا تغلب من خصمك قط، و إذا قرب أن يغلب إليك و يعجزك تجد مفرا حسنا فتغلب عليه.و الزلة هي ما وقع منه في زمن الكاظم (صلوات الله عليه) من مخالفته (عليه السلام) حين تَكَادُ تَقَعُ تَلْوِي رِجْلَيْكَ إِذَا هَمَمْتَ بِالْأَرْضِ طِرْتَ مِثْلُكَ فَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ فَاتَّقِ الزَّلَّةَ وَ الشَّفَاعَةُ مِنْ وَرَائِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ[الحديث 5]5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْأَحْوَلُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) بَعَثَ إِلَيْهِ وَ هُوَ مُسْتَخْفٍ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا تَقُولُ إِنْ طَرَقَكَ طَارِقٌ مِنَّا أَ تَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ أَبَاكَ أَوْ أَخَاكَ خَرَجْتُ مَعَهُ قَالَ فَقَالَ لِي فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَأمره بترك الكلام تقية و اتقاء و إبقاء عليه و على نفسه (صلوات الله عليه)، كما روى الكشي عن أبي يحيى الواسطي عن عبد الرحمن بن حجاج قال: سمعته يؤدي إلى هشام بن الحكم رسالة أبي الحسن (عليه السلام) قال: لا تتكلم فإنه قد أمرني أن آمرك أن لا- تتكلم قال: فما بال هشام يتكلم و أنا لا أتكلم؟ قال: أمرني أن آمرك أن لا تتكلم أنا رسوله إليك، قال أبو يحيى: أمسك هشام بن الحكم عن الكلام شهرا ثم تكلم، فأتاه عبد الرحمن بن الحجاج فقال: سبحان الله يا أبا محمد تكلمت و قد نهيت عن الكلام؟فقال: مثلي لا ينهى عن الكلام، قال أبو يحيى: فلما كان من قابل أتاه عبد الرحمن بن الحجاج فقال له يا هشام: قال لك أ يسرك أن تشرك في دم امرئ مسلم؟ قال: لا، قال:فكيف تشرك في دمي؟ فإن سكت و إلا فهو الذبح، فما سكت حتى كان من أمره ما كان صلى الله عليه، و ذكر نحوا من ذلك بأسانيد، و له قصة طويلة في مناظرته في بيت يحيى البرمكي و هارون خلف الستر، و أن ذلك صار سبب موته، لكن فيه مدائح كثيرة تغلب ذمه، و لعل هذه الزلات التي كانت لشدة حبهم و رسوخهم في الدين مقرونة بالشفاعة و المغفرة كما وعده (عليه السلام)، و قد أشبعت الكلام في ذلك في الكتاب الكبير." إن طرقك طارق منا" أي دخل عليك بالليل خوفا من الظلمة طارق منا أهل البيت يدعوك إلى معاونته في رفع شر الظلمة أ تخرج معه لمعاونته؟ و قد يطلق الطارق على مطلق النازل ليلا كان أو نهارا" فقلت له: إن كان أباك أو أخاك" أي إن كان أُجَاهِدُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَاخْرُجْ مَعِي قَالَ قُلْتُ لَا مَا أَفْعَلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ لِي أَ تَرْغَبُ بِنَفْسِكَ عَنِّي قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّمَا هِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌالطارق أو مرسله إماما مفترض الطاعة كأبيك و أخيك يدعوني إلى الخروج معه خرجت معه.و اعلم أن الأخبار في حال زيد مختلفة، ففي بعضها ما يدل على أنه ادعى الإمامة فيكون كافرا، و في كثير منها أنه كان يدعو إلى الرضا من آل محمد و أنه كان غرضه دفع هؤلاء الكفرة و رد الحق إلى أهله، و ربما يقال: إنه كان مأذونا عن الصادق (عليه السلام) باطنا و إن كان ينهاه بحسب الظاهر تقية و فيه بعد، و قيل: كان جهاده لدفع شرهم عنه و عن أهل البيت (عليهم السلام) كجهاد المرابطين في زمن الغيبة لدفع الكفرة، أو كمجاهد المرء عدوه على سبيل الدفع عن نفسه و حرمه و ماله، و إجماله في القول لئلا تتخلف عنه العامة و تتضرر منه الخاصة، و لعل حمله على أحد هذه الوجوه أولى، فإن الأصل فيهم كونهم مشكورين مغفورين، و قد وردت الأخبار في النهي عن التعرض لأمثالهم بالذم، و أنهم يوفقون عند الموت للرجوع إلى الحق، و الاعتقاد بإمام العصر" أ ترغب بنفسك عني" أي أ ترغب عني و لا تميل إلى بسبب نفسك، و خوفا عليها أن تقتل، أو المعنى أ تعد نفسك أرفع من أن تبايعني أو ترى لنفسك فضلا فتحافظ عليها ما لم تحافظ علي، أو فتظن أنك أعرف بأمر الدين مني و أن ما تراه في ترك الخروج لدفع شر هؤلاء أولى مما أراه من مجاهدتهم لدفعهم، قال في النهاية: فيه، إني لأرغب بك عن الأذان، يقال رغبت بفلان عن هذا الأمر إذا كرهته و زهدت له فيه، و في القاموس: رغب بنفسه عنه بالكسر: رأى لنفسه عليه فضلا." إنما هي نفس واحدة" أي ليس لي نفسان إن أتلفت إحداهما في معصية الله تداركت بالأخرى طاعة الله، فلا بد لي من أن أنظر لها و لا أضيعها، و قيل: المعنى لست إلا رجلا واحدا ليس لي أتباع فلا ينفعك نصرتي، و يحتمل أن يراد أن الحجة نفس واحدة، و معلوم أن أخاك أو ابن أخيك حجة فكيف تكون أنت حجة، و

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.