⟨فِي وُجُوهِ بَعْضٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ فَقَالَ لِي الْخَيْرُ كُلُّهُ عِنْدَ ذَلِكَ ثَلَاثاً⟩
[الحديث 18]18 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ لِلْقَائِمِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ إِنَّهُ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ يَعْنِي الْقَتْلَ[الحديث 19]19 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِلْقَائِمِ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا قَصِيرَةٌ وَ الْأُخْرَى طَوِيلَةٌ الْغَيْبَةُ الْأُولَى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ شِيعَتِهِ وَ الْأُخْرَى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ مَوَالِيهِفقتلوا بعضهم و أخربوا سويقة و عقروا بها نخلا كثيرا و ما أفلحت السويقة بعد، و جل سويقة لآل علي و كانت من صدقات علي (عليه السلام)، انتهى. و هذه الواقعة أفضت إلى غيبة صاحب الزمان (عليه السلام)، و سمعت من رأى سويقة مرارا مع الشريف زيد و عسكره يقول: إن المشهور عند شيعة تلك الأماكن أن سويقة منزل صاحب الزمان (عليه السلام)، انتهى.أقول: و في غيبة النعماني: يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم نجم، قلت: فما السبطة؟قال: الفترة، إلى آخر الخبر.الحديث الثامن عشر: موثق كالصحيح.الحديث التاسع عشر: موثق." إلا خاصة مواليه" أي خدمه و أهله و أولاده أو الثلاثين الذين مضى ذكرهم، و في الغيبة الصغرى كان بعض خواص شيعته مطلعين على مكانه كالسفراء و بعض الوكلاء.و اعلم أنه كان له (عليه السلام) غيبتان: أولهما: الصغرى و هي من زمان وفاة أبي محمد العسكري (عليه السلام)، و هو لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين و مائتين إلى..........وقت وفاة رابع السفراء أبي الحسن علي بن محمد السمري و هو النصف من شعبان سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة فتكون قريبا من سبعين، و العجب من الشيخ الطبرسي و سيد ابن طاوس أنهما وافقا في التاريخ الأول و قالا في وفاة السمري: توفي سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة، و مع ذلك ذكرا أن مدة الغيبة الصغرى أربع و سبعون سنة و لعلهما عدا ابتداء الغيبة من ولادته (عليه السلام).و أما سفراؤه (عليه السلام) فأولهم أبو عمر و عثمان بن سعيد العمري، فلما توفي نص على ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان، فقام مقامه و هو الثاني من السفراء، و توفي سنة أربع و ثلاثمائة و قيل: خمس و ثلاثمائة، و كان يتولى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة، فلما دنت وفاته أقام أبا القاسم الحسين بن روح النوبختي مقامه، و توفي أبو القاسم (قدس الله روحه) في شعبان سنة ستة و عشرين و ثلاثمائة فلما دنت وفاته نص على أبي الحسن علي بن محمد السمري، فلما حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي فقال: لله أمر هو بالغه، و مات روح الله روحه في النصف من شعبان سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، كل ذلك ذكره الشيخ (رحمه الله).و قال الصدوق: حدثني الحسن بن أحمد المكتب قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري (قدس الله روحه) فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم يا﴾ علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك و بين ستة أيام فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة و لا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره، و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا، و سيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذاب مفتر، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.قال: فنسخنا هذا التوقيع و خرجنا من عنده، فلما كان يوم السادس وعدنا إليه و هو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيك من بعدك؟ فقال: لله أمر هو بالغه و قضى، [الحديث 20]20 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا يَرْجِعُ مِنْهَا إِلَى أَهْلِهِ وَ الْأُخْرَى يُقَالُ هَلَكَ فِي أَيِّ وَادٍ سَلَكَ قُلْتُ كَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ قَالَ إِذَا ادَّعَاهَا مُدَّعٍ فَاسْأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ يُجِيبُ فِيهَا مِثْلَهُ[الحديث 21]21 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَزَّازِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَوَلَدُكَ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَوَلَدُ وَلَدِكَ هُوَ قَالَ لَا فَقُلْتُ فَوَلَدُ وَلَدِ وَلَدِكَ فَقَالَ لَا قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ الَّذِي يَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بُعِثَ عَلىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِو هذا آخر كلام سمع منه." يرجع منها إلى أهله" أي عيال أبيه (عليه السلام) أو إلى نوابه و سفرائه" كيف نصنع" أي إذا خرج أحد بعد غيبته (عليه السلام) و ادعى أنه المهدي كيف نعرف أنه صادق أو كاذب؟" يجيب فيها مثله" أي مثل القائم (عليه السلام) عن مسائل لا يعلمه إلا الإمام كالأخبار بالمغيبات لعامة الخلق، و السؤال عن غوامض المسائل و العلوم المختصة بهم (عليه السلام) فإن أجاب بالحق فيها و موافقا لما وصل إليكم من آبائهم (عليهم السلام) فاعلموا أنه الإمام، و هذا مختص بالعلماء.الحديث الحادي و العشرون: مجهول.و الفترة بين الرسولين هي الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة و اختفى فيه الأوصياء و المراد بفترة من الأئمة خفاؤهم و عدم ظهورهم في مدة طويلة، أو عدم إمام قادر قاهر فتشمل أزمنة سائر الأئمة سوى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الأول أظهر. [الحديث 22]22 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَلٰا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوٰارِ الْكُنَّسِ﴾قَالَتْ فَقَالَ إِمَامٌ يَخْنِسُ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ ثُمَّ يَظْهَرُ كَالشِّهَابِ يَتَوَقَّدُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَإِنْ أَدْرَكْتِ زَمَانَهُ قَرَّتْ عَيْنُكِ[الحديث 23]23 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- فَلٰا أُقْسِمُالحديث الثاني و العشرون: ضعيف أو مجهول." بالخنس" هو جمع خانس من خنس إذا تأخر، و الجواري جمع الجارية، و الكنس جمع كانس، من كنس الظبي: إذا تغيب و استتر في الكناسة، و هو الموضع الذي يأوي إليه، فقال بعض المفسرين: هي الكواكب كلها فإنها تغيب بالنهار و تظهر بالليل، و قال بعضهم: هي الخمسة المتحيرة سوى النيرين من السيارات، يريد به مسيرها و رجوعها، و فسره (عليه السلام) بإمام يخنس أي يتأخر عن الناس و يغيب." سنة ستين و مائتين" و هي سنة وفاة الحسن العسكري (عليه السلام) و ابتداء إمامة القائم (صلوات الله عليه)، و هي ابتداء غيبته بعد الإمامة، و الجمعية إما للتعظيم أو شموله لسائر الأئمة (عليهم السلام) باعتبار الرجعة، أو أن ظهوره (عليه السلام) بمنزلة ظهور الجميع، و قيل: للمبالغة في التأخر، و قيل: الخنس مفرد كسكر، و كذا الكنس، و الجوار مفرد بمعنى الجار، و لا يخفى بعده.و يحتمل أن يكون المراد بها الكواكب و يكون ذكرها لتشبيه الإمام بها في الغيبة و الظهور كما في أكثر بطون الآيات" فإن أدركت" أي على الفرض البعيد أو في الرجعة" زمانه" أي زمان استيلائه و تمكنه.الحديث الثالث و العشرون: مجهول. بِالْخُنَّسِ الْجَوٰارِ الْكُنَّسِ
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور