الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصوم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٣٧

الَّذِي تَطْلُبُ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ شَرَائِعِهِ فَأَعْلَمُونِي فَقُلْتُ لَهُمْ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ وَ لَا أَعْلَمُهُ هَذَا الَّذِي تَصِفُونَ أَمْ لَا فَأَعْلِمُونِي مَوْضِعَهُ لِأَقْصِدَهُ فَأُسَائِلَهُ عَنْ عَلَامَاتٍ عِنْدِي وَ دَلَالاتٍ فَإِنْ كَانَ صَاحِبِيَ الَّذِي طَلَبْتُ آمَنْتُ بِهِ فَقَالُوا قَدْ مَضَى (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقُلْتُ فَمَنْ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ فَقَالُوا أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ فَسَمُّوهُ لِي فَإِنَّ هَذِهِ كُنْيَتُهُ

قَالُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ وَ نَسَبُوهُ إِلَى قُرَيْشٍ قُلْتُ فَانْسُبُوا لِي مُحَمَّداً نَبِيَّكُمْ فَنَسَبُوهُ لِي فَقُلْتُ لَيْسَ هَذَا صَاحِبِيَ الَّذِي طَلَبْتُ صَاحِبِيَ الَّذِي أَطْلُبُهُ خَلِيفَتُهُ أَخُوهُ فِي الدِّينِ وَ ابْنُ عَمِّهِ فِي النَّسَبِ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَ أَبُو وُلْدِهِ لَيْسَ لِهَذَا النَّبِيِّ ذُرِّيَّةٌ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرُ وُلْدِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ خَلِيفَتُهُ قَالَ فَوَثَبُوا بِي وَ قَالُوا أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّ هَذَا قَدْ خَرَجَ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْكُفْرِ هَذَا حَلَالُ الدَّمِ فَقُلْتُ لَهُمْ يَا قَوْمُ أَنَا رَجُلٌ مَعِي دِينٌ مُتَمَسِّكٌ بِهِ لَا أُفَارِقُهُ حَتَّى أَرَى مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ إِنِّي وَجَدْتُ صِفَةَ هَذَا الرَّجُلِ فِي الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَ إِنَّمَا خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ وَ مِنَ الْعِزِّ الَّذِي كُنْتُ" و نسبوه إلى قريش" أي إلى قبيلة قريش أو إلى النضر بن كنانة بأن قالوا:هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، و نسبوا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فقالوا: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة إلى النضر" و ابن عمه" أي بلا واسطة" إلى الكفر" لأنه أنكر خلافة أبي بكر و ادعى حقية مذهب الروافض" متمسك" بالكسر نعت آخر لرجل، أو بالفتح نعت دين و" به" نائب الفاعل على الأخير و الأول أظهر" فكفوا" على صيغة الماضي، و يحتمل الأمر و الحسين بن إشكيب بكسر الهمزة و الشين المعجمة و في بعض كتب الرجال بالمهملة قال النجاشي: شيخ لنا خراساني ثقة مقدم ذكره أبو عمرو في كتابه الرجال في أصحاب صاحب العسكر (عليه السلام) و روى عنه العياشي و أكثر و اعتمد ثقة ثقة ثبت، قال الكشي:هو القمي خادم القبر، و قال في رجال أبي محمد (عليه السلام): الحسين بن إشكيب المروزي المقيم بسمرقند و" كش" عالم متكلم مؤلف للكتب، و ذكره الشيخ في أصحاب الهادي و العسكري (عليهما السلام). فِيهِ طَلَباً لَهُ فَلَمَّا فَحَصْتُ عَنْ أَمْرِ صَاحِبِكُمُ الَّذِي ذَكَرْتُمْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيَّ الْمَوْصُوفَ فِي الْكُتُبِ فَكَفُّوا عَنِّي وَ بَعَثَ الْعَامِلُ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْحُسَيْنُ بْنُ إِشْكِيبَ فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ نَاظِرْ هَذَا الرَّجُلَ الْهِنْدِيَّ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ عِنْدَكَ الْفُقَهَاءُ وَ الْعُلَمَاءُ وَ هُمْ أَعْلَمُ وَ أَبْصَرُ بِمُنَاظَرَتِهِ فَقَالَ لَهُ نَاظِرْهُ كَمَا أَقُولُ لَكَ وَ اخْلُ بِهِ وَ الْطُفْ لَهُ فَقَالَ لِيَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِشْكِيبَ بَعْدَ مَا فَاوَضْتُهُ إِنَّ صَاحِبَكَ الَّذِي تَطْلُبُهُ هُوَ النَّبِيُّ الَّذِي وَصَفَهُ هَؤُلَاءِ وَ لَيْسَ الْأَمْرُ فِي خَلِيفَتِهِ كَمَا قَالُوا هَذَا النَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ وَصِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ غَانِمٌ أَبُو سَعِيدٍ فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الَّذِي طَلَبْتُ فَانْصَرَفْتُ إِلَى دَاوُدَ بْنِ الْعَبَّاسِ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَجَدْتُ مَا طَلَبْتُ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَبَرَّنِي وَ وَصَلَنِي وَ قَالَ لِلْحُسَيْنِ تَفَقَّدْهُ قَالَ فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ حَتَّى آنَسْتُ بِهِ وَ فَقَّهَنِي فِيمَا احْتَجْتُ إِلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْفَرَائِضِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّا نَقْرَأُ فِي كُتُبِنَا أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَ أَنَّ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى وَصِيِّهِ وَ وَارِثِهِ وَ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ إِلَى الْوَصِيِّ بَعْدَ الْوَصِيِّ لَا يَزَالُ أَمْرُ اللَّهِ جَارِياً فِي أَعْقَابِهِمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ الدُّنْيَا فَمَنْ وَصِيُّ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ قَالَ" كما أقول" أي أقبل قولي و إشارة إلى ما ذكره بعده من الخلوة و اللطف، و أفهمه بالرمز أن يدعوه إلى مذهبه و يتم عليه الحق بما رآه في كتبه لكن في الخلوة و هذا يدل على أن الأمير كان عالما بحقية دين الإمامية و كان يخفيها للدنيا أو للتقية" بعد ما فاوضته" أي ناظرته أو ذكرت له ما خرجت له و ما قال لي الفقهاء، في النهاية: بمفاوضة العلماء، المفاوضة المساواة و المشاركة، و هي مفاعلة من التفويض كان كل واحد منهما رد ما عنده إلى صاحبه، أراد محادثة العلماء و مذاكرتهم، و في المصباح: تفاوض القوم الحديث أخذوا فيه." تفقده" أي صاحبه و اطلبه عند غيبته، في المصباح: تفقدته طلبته عند غيبته الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ابْنَا مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) ثُمَّ سَاقَ الْأَمْرَ فِي الْوَصِيَّةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (عليه السلام) ثُمَّ أَعْلَمَنِي مَا حَدَثَ فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ إِلَّا طَلَبُ النَّاحِيَةِ فَوَافَى قُمَّ وَ قَعَدَ مَعَ أَصْحَابِنَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ خَرَجَ مَعَهُمْ حَتَّى وَافَى بَغْدَادَ وَ مَعَهُ رَفِيقٌ لَهُ مِنْ أَهْلِ السِّنْدِ كَانَ صَحِبَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ قَالَ فَحَدَّثَنِي غَانِمٌ قَالَ- وَ أَنْكَرْتُ مِنْ رَفِيقِي بَعْضَ أَخْلَاقِهِ فَهَجَرْتُهُ وَ خَرَجْتُ حَتَّى سِرْتُ إِلَى الْعَبَّاسِيَّةِ أَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ وَ أُصَلِّي وَ إِنِّي لَوَاقِفٌ مُتَفَكِّرٌ فِيمَا قَصَدْتُ لِطَلَبِهِ إِذَا أَنَا بِآتٍ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ أَنْتَ فُلَانٌ اسْمُهُ بِالْهِنْدِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَجِبْ مَوْلَاكَ فَمَضَيْتُ مَعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَتَخَلَّلُ بِيَ الطُّرُقَ حَتَّى أَتَى دَاراً وَ بُسْتَاناً فَإِذَا أَنَا بِهِ (عليه السلام) جَالِسٌ فَقَالَ مَرْحَباً يَا فُلَانُ بِكَلَامِ الْهِنْدِ كَيْفَ حَالُكَ وَ كَيْفَ خَلَّفْتَ فُلَاناً وَ فُلَاناً حَتَّى عَدَّ" ما حدث" أي وفاة العسكري و غيبة القائم (عليه السلام) و ما جرى من الظلمة في ذلك" إلا طلب الناحية" أي الإمام (عليه السلام) أو سر من رأى و موضع غيبته لعلي أطلع منه على خبر، و قوله: فوافى، كلام العامري الراوي" أربع و ستين" أي بعد المائتين من الهجرة، و كون المراد من ابتداء الغيبة الصغرى بعيد إذ يبعد بقاء الحسين بن إشكيب إلى هذا الوقت" كان صحبه" ضمير كان لغانم أو للرفيق" على المذاهب" أي على الموافقة في المذهب قديما و جديدا أو لطلب المذهب، و ضمير قال أولا للعامري، و في القاموس: العباسية قرية بنهر الملك، و الظاهر أن هذه الدار كانت غير التي بسر من رأى.و في الإكمال قال محمد بن محمد: و وافى معنا بغداد فذكر لنا أنه كان معه رفيق قد صحبه على هذا الأمر فكره بعض أخلاقه ففارقه، قال: فبينا أنا يوما و قد مشيت في الصراة و أنا مفكر فيما خرجت له إذ أتاني آت فقال لي: أجب مولاك، فلم يزل يخترق بي المحال حتى أدخلني دارا و بستانا و إذا بمولاي (عليه السلام) جالس، إلى آخره و قوله: اسمه بالهند، كلام العامري" يتخلل بي الطرق" أي يدخل معي أو الْأَرْبَعِينَ كُلَّهُمْ فَسَأَلَنِي عَنْهُمْ وَاحِداً وَاحِداً ثُمَّ أَخْبَرَنِي بِمَا تَجَارَيْنَا كُلُّ ذَلِكَ بِكَلَامِ الْهِنْدِ ثُمَّ قَالَ أَرَدْتَ أَنْ تَحُجَّ مَعَ أَهْلِ قُمَّ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لَا تَحُجَّ مَعَهُمْ وَ انْصَرِفْ سَنَتَكَ هَذِهِ وَ حُجَّ فِي قَابِلٍ ثُمَّ أَلْقَى إِلَيَّ صُرَّةً كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِيَ اجْعَلْهَا نَفَقَتَكَ وَ لَا تَدْخُلْ إِلَى بَغْدَادَ إِلَى فُلَانٍ سَمَّاهُ وَ لَا تُطْلِعْهُ عَلَى شَيْءٍ وَ انْصَرِفْ إِلَيْنَا إِلَى الْبَلَدِ ثُمَّ وَافَانَا بَعْضُ الْفُيُوجِ فَأَعْلَمُونَا أَنَّ أَصْحَابَنَا انْصَرَفُوا مِنَ الْعَقَبَةِ وَ مَضَى نَحْوَ خُرَاسَانَ فَلَمَّا كَانَ فِي قَابِلٍ حَجَّ وَ أَرْسَلَ إِلَيْنَا بِهَدِيَّةٍ مِنْ طُرَفِ خُرَاسَانَ فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً ثُمَّ مَاتَ (رحمه الله)[الحديث 4]4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ النَّضْرِ وَ أَبَا صِدَامٍ وَ جَمَاعَةً تَكَلَّمُوا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فِيمَا فِي أَيْدِي الْوُكَلَاءِ وَ أَرَادُوا الْفَحْصَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ إِلَى أَبِي الصِّدَامِ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ لَهُ- أَبُو صِدَامٍ أَخِّرْهُيدخلني خلالها، في القاموس: تخلل القوم دخل خلالهم، و قوله: و انصرف إلينا، كلام العامري" إلى البلد" أي إلى قم" بعد الفتوح" أي الفتوح المعنوية من لقاء الإمام (عليه السلام) و وصوله إلى بغيته" فأعلمونا" أي القوافل و المترددون" أن أصحابنا" أي الحاج" انصرفوا من العقبة" و لم يحجوا، فظهر أنه (عليه السلام) لهذا منعه و الأظهر أن الفتوح تصحيف الفيوج بالياء المثناة التحتانية و الجيم، جمع فيج معرب پيك، أي جاء المسرعون فأخبرونا بما ذكر، و منهم من قرأ بعد بتشديد الدال، و قال الباء للتعدية أي إحصاء ما رأى من إنعامات الصاحب (عليه السلام) " من طرف خراسان" بضم الطاء و فتح الراء جمع طرفة بالضم و هي الغريب المستحدث، أي تحف خراسان و غرائبه، و يمكن أن يقرأ بالتحريك أي من ناحيته، فمن على الأول تبعيضية، و على الثاني ابتدائية.و قال الكشي (ره): الحسن بن النضر من أجلة إخواننا، و أبو صدام بكسر الصاد غير مذكور في الرجال" فيما في أيدي الوكلاء" أي لا تكلموا فيها كيف يعملون هَذِهِ السَّنَةَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ إِنِّي أَفْزَعُ فِي الْمَنَامِ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ وَ أَوْصَى إِلَى أَحْمَدَ بْنِ يَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ وَ أَوْصَى لِلنَّاحِيَةِ بِمَالٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ شَيْئاً إِلَّا مِنْ يَدِهِ إِلَى يَدِهِ بَعْدَ ظُهُورِهِ قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ لَمَّا وَافَيْتُ بَغْدَادَ اكْتَرَيْتُ دَاراً فَنَزَلْتُهَا فَجَاءَنِي بَعْضُ الْوُكَلَاءِ بِثِيَابٍ وَ دَنَانِيرَ وَ خَلَّفَهَا عِنْدِي فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا قَالَ هُوَ مَا تَرَى ثُمَّ جَاءَنِي آخَرُ بِمِثْلِهَا وَ آخَرُ حَتَّى كَبَسُوا الدَّارَ ثُمَّ جَاءَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِجَمِيعِ مَا كَانَ مَعَهُ فَتَعَجَّبْتُ وَ بَقِيتُ مُتَفَكِّراً فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةُ الرَّجُلِ (عليه السلام) إِذَا مَضَى مِنَ النَّهَارِ كَذَا وَ كَذَا فَاحْمِلْ مَا مَعَكَ فَرَحَلْتُ وَ حَمَلْتُ مَا مَعِي وَ فِي الطَّرِيقِ صُعْلُوكٌ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فِي سِتِّينَ رَجُلًا فَاجْتَزْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَوَافَيْتُ الْعَسْكَرَ وَ نَزَلْتُ فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةٌ أَنِ احْمِلْ مَا مَعَكَ فَعَبَّيْتُهُ فِي صِنَانِ الْحَمَّالِينَ فَلَمَّا بَلَغْتُ الدِّهْلِيزَ إِذَا فِيهِ أَسْوَدُ قَائِمٌ فَقَالَ أَنْتَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ الدَّارَ وَ دَخَلْتُ بَيْتاً وَ فَرَّغْتُ صِنَانَ الْحَمَّالِينَ وَ إِذَا فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ خُبْزٌ كَثِيرٌ فَأَعْطَى كُلَّبه و كيف يوصلونه إليه" و لا بد من الخروج" أي للفحص و ضمير أوصى في الموضعين للحسن، و المراد بالأول أنه جعله وصي نفسه في أمر عياله و سائر أموره، و بالثاني أنه أوصى إليه بإيصال ما عنده إلى الناحية إن لم يتيسر له الوصول إليه (عليه السلام)، و ما قيل من أن ضمير أوصى ثانيا لأحمد و كذا ضمير أمره فهو بعيد، و قيل: المراد بظهوره وضوح كونه صاحب الزمان" هو ما ترى" أي لا يمكنني التصريح و لم يؤذن لي في أكثر من هذا، أو هو ما نعلم بالقرائن أنه من مال الناحية، و ربما يقرأ بالمجهول أي ما يأتيك العلم به من الناحية" حتى كبسوا الدار" أي ستروها و ملئوها من كثرة ما جاءوا به، في القاموس: كبس البئر و النهر يكبسها طمهما بالتراب، و رأسه في ثوبه أخفاه و أدخله فيه، و داره هجم عليه" رقعة الرجل" أي القائم (عليه السلام) عبر به تقية، و في الصحاح: الصعلوك الفقير، و صعاليك العرب ذؤبانها" يقطع الطريق" أي ما بين بغداد و سر من رأى، و في القاموس: الصن بالكسر شبه السلة المطبقة يجعل فيها الخبز" فأعطي" على بناء المجهول" على ما من به عليك" أي وَاحِدٍ مِنَ الْحَمَّالِينَ رَغِيفَيْنِ وَ أُخْرِجُوا وَ إِذَا بَيْتٌ عَلَيْهِ سِتْرٌ فَنُودِيتُ مِنْهُ يَا حَسَنَ بْنَ النَّضْرِ احْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْكَ وَ لَا تَشُكَّنَّ فَوَدَّ الشَّيْطَانُ أَنَّكَ شَكَكْتَ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ ثَوْبَيْنِ وَ قِيلَ خُذْهَا فَسَتَحْتَاجُ إِلَيْهِمَا فَأَخَذْتُهُمَا وَ خَرَجْتُ قَالَ سَعْدٌ فَانْصَرَفَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ وَ مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كُفِّنَ فِي الثَّوْبَيْنِ[الحديث 5]5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ السُّوَيْدَاوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ شَكَكْتُ عِنْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ اجْتَمَعَ عِنْدَ أَبِي مَالٌ جَلِيلٌ فَحَمَلَهُ وَ رَكِبَ السَّفِينَةَ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ مُشَيِّعاً فَوُعِكَ وَعْكاً شَدِيداً فَقَالَ يَا بُنَيَّ رُدَّنِي فَهُوَ الْمَوْتُ وَ قَالَ لِيَ اتَّقِ اللَّهَ فِي هَذَا الْمَالِ وَ أَوْصَى إِلَيَّ فَمَاتَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَمْ يَكُنْ أَبِي لِيُوصِيَ بِشَيْءٍ غَيْرِ صَحِيحٍ أَحْمِلُ هَذَا الْمَالَ إِلَى الْعِرَاقِ وَ أَكْتَرِي دَاراً عَلَى الشَّطِّ وَ لَا أُخْبِرُ أَحَداً بِشَيْءٍ وَ إِنْ وَضَحَ لِي شَيْءٌ كَوُضُوحِهِ فِي أَيَّامِ أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنْفَذْتُهُ وَ إِلَّا قَصَفْتُ بِهِ فَقَدِمْتُ الْعِرَاقَ وَ اكْتَرَيْتُ دَاراً عَلَى الشَّطِّ وَ بَقِيتُ أَيَّاماً فَإِذَا أَنَا بِرُقْعَةٍ مَعَ رَسُولٍ فِيهَا يَا مُحَمَّدُ مَعَكَ كَذَا وَ كَذَا فِي جَوْفِ كَذَا وَ كَذَا حَتَّى قَصَّ عَلَيَّ جَمِيعَ مَامن وكالته (عليه السلام) و العلم بإمامته و إيصال حقه إليه" فانصرف" أي إلى قم.و محمد بن إبراهيم هو و أبوه من وكلاء الناحية كما ذكره في ربيع الشيعة و أعلام الورى" شككت" أي في القائم (عليه السلام)، و في القاموس: الوعك شدة الحر و أذى الحمى و وجعها و مغثها في البدن، و رجل وعك و وعك و موعوك، و وعكه كوعده دكة" فهو الموت" أي مرض الموت" و أوصى إلى" أي بإيصال هذا المال إليه (عليه السلام) أو الأعم" و إلا قصفت به" أي صرفته في الملاذ و الملاهي، أو تمتعت به طويلا، قال في القاموس: القصوف الإقامة في الأكل و الشرب، و أما القصف من اللهو فغير عربي، و في المصباح القصف: اللهو و اللعب، قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا.أقول: و قد مر في الباب السابق ما يناسب هذا المعنى، حيث قال في وصف جعفر الكذاب: قصاف، و في الإرشاد: و إلا أنفقته في ملاذي و شهواتي، و كأنه نقل بالمعنى، و في غيبة الشيخ و إلا تصدقت به" لا يرفع لي رأس" كناية عن عدم مَعِي مِمَّا لَمْ أُحِطْ بِهِ عِلْماً فَسَلَّمْتُهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ بَقِيتُ أَيَّاماً لَا يُرْفَعُ لِي رَأْسٌ وَ اغْتَمَمْتُ فَخَرَجَ إِلَيَّ قَدْ أَقَمْنَاكَ مَكَانَ أَبِيكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ[الحديث 6]6 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّسَائِيِّ قَالَ أَوْصَلْتُ أَشْيَاءَ لِلْمَرْزُبَانِيِّ الْحَارِثِيِّ فِيهَا سِوَارُ ذَهَبٍ فَقُبِلَتْ وَ رُدَّ عَلَيَّ السِّوَارُ فَأُمِرْتُ بِكَسْرِهِ فَكَسَرْتُهُ فَإِذَا فِي وَسَطِهِ مَثَاقِيلُ حَدِيدٍ وَ نُحَاسٍ أَوْ صُفْرٍ فَأَخْرَجْتُهُ وَ أَنْفَذْتُ الذَّهَبَ فَقُبِلَ[الحديث 7]7 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْفَضْلِ الْخَزَّازِ الْمَدَائِنِيِّ مَوْلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ كَانُوا يَقُولُونَ بِالْحَقِّ وَ كَانَتِ الْوَظَائِفُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَلَمَّا مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) رَجَعَ قَوْمٌ مِنْهُمْ عَنِ الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ فَوَرَدَتِ الْوَظَائِفُ عَلَى مَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ وَ قُطِعَ عَنِ الْبَاقِينَ فَلَا يُذْكَرُونَ فِي الذَّاكِرِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ*[الحديث 8]8 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَوْصَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ مَالًا فَرُدَّ عَلَيْهِ وَ قِيلَ لَهُ أَخْرِجْ حَقَّ وُلْدِ عَمِّكَ مِنْهُ وَ هُوَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ فِي يَدِهِ ضَيْعَةٌ لِوُلْدِ عَمِّهِ فِيهَا شِرْكَةٌ قَدْ حَبَسَهَا عَلَيْهِمْ

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.