الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصوم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٣٧

الَّذِي تَطْلُبُ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ شَرَائِعِهِ فَأَعْلَمُونِي فَقُلْتُ لَهُمْ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ وَ لَا أَعْلَمُهُ هَذَا الَّذِي تَصِفُونَ أَمْ لَا فَأَعْلِمُونِي مَوْضِعَهُ لِأَقْصِدَهُ فَأُسَائِلَهُ عَنْ عَلَامَاتٍ عِنْدِي وَ دَلَالاتٍ فَإِنْ كَانَ صَاحِبِيَ الَّذِي طَلَبْتُ آمَنْتُ بِهِ فَقَالُوا قَدْ مَضَى (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقُلْتُ فَمَنْ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ فَقَالُوا أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ فَسَمُّوهُ لِي فَإِنَّ هَذِهِ كُنْيَتُهُ

فَنَظَرَ فَإِذَا الَّذِي لِوُلْدِ عَمِّهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخْرَجَهَا وَ أَنْفَذَ الْبَاقِيَ فَقُبِلَالتوجه و الاستخبار من الناحية المقدسة، فإن من يلتفت إلى غيره يرفع إليه رأسه و قيل: أي لا أرفع رأسي من الغم و الفكر، و ما ذكرنا أظهر." أوصلت" أي إلى الناحية المقدسة، و السوار بالكسر ما تجعل المرأة في يدها الحديث السابع: مجهول.و أبو جعفر هو الجواد (عليه السلام) " من الطالبيين" أي أولاد أبي طالب" بالحق" أي بعدم خلو زمان من الأزمنة عن إمام إلى انقراض التكليف" بالولد" أي بوجود القائم (عليه السلام) و إمامته" في الذاكرين" أي الذين يذكرون أهل الحق بالثناء عليهم.و في القاموس: السواد اسم رستاق العراق و قصبتها" قد حبسها عليهم" على، للإضرار. [الحديث 9]9 الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ وُلِدَ لِي عِدَّةُ بَنِينَ فَكُنْتُ أَكْتُبُ وَ أَسْأَلُ الدُّعَاءَ فَلَا يُكْتَبُ إِلَيَّ لَهُمْ بِشَيْءٍ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ فَلَمَّا وُلِدَ لِيَ الْحَسَنُ ابْنِي كَتَبْتُ أَسْأَلُ الدُّعَاءَ فَأُجِبْتُ يَبْقَى وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ[الحديث 10]10 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ كُنْتُ خَرَجْتُ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ بِبَغْدَادَ فَاسْتَأْذَنْتُ فِي الْخُرُوجِ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَأَقَمْتُ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ قَدْ خَرَجَتِ الْقَافِلَةُ إِلَى النَّهْرَوَانِ فَأُذِنَ فِي الْخُرُوجِ لِي يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ قِيلَ لِيَ اخْرُجْ فِيهِ فَخَرَجْتُ وَ أَنَا آيِسٌ مِنَ الْقَافِلَةِ أَنْ أَلْحَقَهَا فَوَافَيْتُ النَّهْرَوَانَ وَ الْقَافِلَةُ مُقِيمَةٌ فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ أَعْلَفْتُ جِمَالِي شَيْئاً حَتَّى رَحَلَتِ الْقَافِلَةُ فَرَحَلْتُ وَ قَدْ دَعَا لِي بِالسَّلَامَةِ فَلَمْ أَلْقَ سُوءاً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ[الحديث 11]11 عَلِيٌّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ صَبَّاحٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الشَّاشِيِّ قَالَ خَرَجَ بِي نَاصُورٌ عَلَى مَقْعَدَتِي فَأَرَيْتُهُ الْأَطِبَّاءَ وَ أَنْفَقْتُ عَلَيْهِ مَالًا فَقَالُوا لَا نَعْرِفُ لَهُالحديث التاسع: مجهول كالصحيح، إذ ذكر الشيخ القاسم بن العلاء الهمداني روى عنه الصفواني، و في إعلام الورى و ربيع الشيعة القاسم بن العلاء من أهل آذربيجان كان من وكلاء الناحية و لعله الأخير، مع أن هذا الخبر أيضا مشتمل على مدحه." خرجت" أي إلى الحج أو إلى غيره" ببغداد" أي حالكوني ببغداد، أو إلى بغداد، فالباء بمعنى إلى كما يقال: أحسن بي أي إلى، و يؤيده أن في الإرشاد إلى بغداد،" فاستأذنت" أي القائم (عليه السلام) و في القاموس: النهروان بفتح النون و تثليث الراء و بضمها ثلاث قرى أعلى و أوسط و أسفلهن بين واسط و بغداد، و في المغرب: هي من أرض العراق على أربعة فراسخ من بغداد، و في القاموس: العلف كالضرب أعلاف الدابة كالأعلاف.الحديث الحادي عشر: ضعيف بنصر لأنه رمي بالغلو و إن لم أعتمد على مثل ذلك، فإن مراتب الناس في المعارف مختلفة.و الشاش بلد بما وراء النهر، و في المصباح: الناصور جمعه نواصير و هي قروح دَوَاءً فَكَتَبْتُ رُقْعَةً أَسْأَلُ الدُّعَاءَ فَوَقَّعَ (عليه السلام) إِلَيَّ أَلْبَسَكَ اللَّهُ الْعَافِيَةَ وَ جَعَلَكَ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ فَمَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمْعَةٌ حَتَّى عُوفِيتُ وَ صَارَ مِثْلَ رَاحَتِي فَدَعَوْتُ طَبِيباً مِنْ أَصْحَابِنَا وَ أَرَيْتُهُ إِيَّاهُ فَقَالَ مَا عَرَفْنَا لِهَذَا دَوَاءً[الحديث 12]12 عَلِيٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْيَمَانِيِّ قَالَ كُنْتُ بِبَغْدَادَ فَتَهَيَّأَتْ قَافِلَةٌ لِلْيَمَانِيِّينَ فَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ مَعَهَا فَكَتَبْتُ أَلْتَمِسُ الْإِذْنَ فِي ذَلِكَ فَخَرَجَ لَا تَخْرُجْ مَعَهُمْ فَلَيْسَ لَكَ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُمْ خِيَرَةٌ وَ أَقِمْ بِالْكُوفَةِ قَالَ وَ أَقَمْتُ وَ خَرَجَتِ الْقَافِلَةُ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَنْظَلَةُ فَاجْتَاحَتْهُمْ وَ كَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي رُكُوبِ الْمَاءِ فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَسَأَلْتُ عَنِ الْمَرَاكِبِ الَّتِي خَرَجَتْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فِي الْبَحْرِ فَمَا سَلِمَ مِنْهَا مَرْكَبٌ خَرَجَ عَلَيْهَا قَوْمٌ مِنَ الْهِنْدِ يُقَالُ لَهُمُ الْبَوَارِجُ فَقَطَعُوا عَلَيْهَا قَالَ وَ زُرْتُ الْعَسْكَرَ فَأَتَيْتُ الدَّرْبَ مَعَ الْمَغِيبِ وَ لَمْ أُكَلِّمْ أَحَداً وَ لَمْ أَتَعَرَّفْ إِلَى أَحَدٍ وَ أَنَا أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَغائرة تحدث في المقعد في طرف المعاء كذا قاله بعض الأطباء، قوله: ما عرفنا لهذا دواء أي لم تأت تلك العافية من قبل الدواء، و في الإرشاد بعد ذلك: و ما جاءك العافية إلا من قبل الله بغير احتساب.و في الإكمال قافلة اليمانين، و في الصحاح: حنظلة أكرم قبيلة من تميم و الاجتياح الاستئصال و الإهلاك كذا في القاموس، و قال: البارج الملاح الفاره و البارجة سفينة كبيرة للقتال، انتهى.و كان البوارج هنا معرب بواره طائفة من لصوص الهند، و في القاموس الدرب باب السكة الواسع و الباب الأكبر، انتهى.و كان المراد هنا باب دار العسكريين (عليهما السلام) التي دفنا فيها، أو الشباك المفتوحة إلى الخارج من البيت الذي دفنا (عليهما السلام) فيه، و على التقديرين كانت زيارته من وراء الشباك و لم يدخل الدار" مع المغيب" أي عند غيبوبة الشمس" أذن" أي حين فَرَاغِي مِنَ الزِّيَارَةِ إِذَا بِخَادِمٍ قَدْ جَاءَنِي فَقَالَ لِي قُمْ فَقُلْتُ لَهُ إِذَنْ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ لِي إِلَى الْمَنْزِلِ قُلْتُ وَ مَنْ أَنَا لَعَلَّكَ أَرْسَلْتَ إِلَى غَيْرِي فَقَالَ لَا مَا أَرْسَلْتُ إِلَّا إِلَيْكَ أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَسُولُ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَمَرَّ بِي حَتَّى أَنْزَلَنِي فِي بَيْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ثُمَّ سَارَّهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا قَالَ لَهُ حَتَّى آتَانِي جَمِيعَ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ جَلَسْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الزِّيَارَةِ مِنْ دَاخِلٍ فَأَذِنَ لِي فَزُرْتُ لَيْلًا[الحديث 13]13 الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ زَيْدٍ الْيَمَانِيُّ قَالَ كَتَبَ أَبِي بِخَطِّهِ كِتَاباً فَوَرَدَ جَوَابُهُ ثُمَّ كَتَبْتُ بِخَطِّي فَوَرَدَ جَوَابُهُ ثُمَّ كَتَبَ بِخَطِّهِ رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا فَلَمْ يَرِدْ جَوَابُهُ فَنَظَرْنَا فَكَانَتِ الْعِلَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ تَحَوَّلَ قَرْمَطِيّاً قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِأقوم، و في الإرشاد: فقلت له إلى أين؟ و في الإكمال: فقلت: من أنا و إلى أين؟و في آخر سند الحديث عن علي بن محمد الشمشاطي رسول جعفر بن إبراهيم اليماني، و هنا: قال لي: أنت علي بن محمد رسول جعفر بن إبراهيم اليماني قم إلى المنزل، قال و ما كان علم أحد من أصحابنا بموافاتي، قال: فقمت إلى منزله و استأذنت في أن أزور من داخل، فأذن، و في الإرشاد: فقال: إلى المنزل قلت: و من أنا لعلك أرسلت إلى غيري؟ فقال: لا ما أرسلت إلا إليك أنت علي بن الحسين، و كان معه غلام فساره فلم أدر ما قال حتى أتاني بجميع ما احتاج إليه إلى قوله: من داخل الدار، و يظهر منه أنهم كانوا لا يدخلون الدار للزيارة إلا بالإذن، و لذا ذهب بعض أصحابنا إلى عدم جواز الدخول في هذا الزمان أيضا لعدم الإذن، و الفرق بين الزمانين ظاهر لأنه كان للدار في هذا الزمان أهل ظاهرون فيه و كانوا يجدون آثاره (عليه السلام) فيها، و كل ذلك مفقود في هذا الزمان، و كان إذنه (عليه السلام) للشيعة في التصرف في ماله (عليه السلام) في زمان الغيبة و الأمر بالدخول إلى ضرائحهم و القرب من قبورهم المقدسة (عليهم السلام) يكفي في ذلك، و الله يعلم.و القرامطة طائفة يقولون بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السلام) ظاهرا و بالإلحاد و إبطال الشريعة باطنا لأنهم يحللون أكثر المحرمات و يعدون الصلاة فَزُرْتُ الْعِرَاقَ وَ وَرَدْتُ طُوسَ وَ عَزَمْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِي وَ نَجَاحٍ مِنْ حَوَائِجِي وَ لَوِ احْتَجْتُ أَنْ أُقِيمَ بِهَا حَتَّى أُتَصَدَّقَ قَالَ وَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ يَضِيقُ صَدْرِي بِالْمَقَامِ وَ أَخَافُ أَنْ يَفُوتَنِيَ الْحَجُّ قَالَ فَجِئْتُ يَوْماً إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لِيعبارة عن طاعة الإمام، و الزكاة عن أداء الخمس إلى الإمام، و الصوم عن إخفاء الأسرار و الزنا عن إفشائها، و إنما سموا بهذا الاسم لأنه كتب واحد من رؤسائهم في بداية الحال بخط قرمط فنسبوه إلى القرمطة، فالقرامطة جمع القرمطي.قوله: و زرت الظاهر أن الواو للحال، أي و قد زرت قبل ذلك الرضا (عليه السلام) بطوس خراسان، ثم عزمت الحج و زرت أئمة العراق، و قوله: عزمت عطف على زرت العراق، و يدل عليه ما سيأتي من قوله: و كنت وافقت" إلخ" و ما في الإرشاد إذ فيه قال: وردت العراق و عملت أن لا أخرج." إلخ" و في الإكمال هكذا قال: و ضاق صدري ببغداد في مقامي فقلت في نفسي: أخاف أن لا أحج في هذه السنة و لا أنصرف إلى منزلي و قصدت إلى أبي جعفر أقتضيه جواب رقعة كنت كتبتها فقال: صر إلى المسجد الذي في مكان كذا و كذا فإنه يجيئك رجل يخبرك بما تحتاج إليه، و ذكر نحوا مما في الكتاب.قوله: إلا عن بينة من أمري، أي العلم و مزيد الاطمئنان بوجود القائم (عليه السلام) أو بأنه (عليه السلام) قبلني وعدني من شيعته، و قيل: أي برهان يدل على أن جواب المكتوبين صدر عن الصاحب (عليه السلام) " حتى أتصدق" على بناء المجهول، أي أقبل الصدقة بعد ما فني زادي و نفقتي، و قرأ بعض الأفاضل على بناء الفاعل و قال: أي أسأل الصدقة و هو كلام عامي غير فصيح، قال ابن قتيبة: و ما تضعه العامة غير موضعه قولهم هو يتصدق إذا سئل، و ذلك غلط إنما المتصدق المعطي، و في التنزيل:" و تصدق علينا" و أما المصدق بتخفيف الصاد فهو الذي يأخذ صدقات النعم.أقول: و ما ذكرنا أصوب. صِرْ إِلَى مَسْجِدِ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنَّهُ يَلْقَاكَ رَجُلٌ قَالَ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ضَحِكَ وَ قَالَ لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّكَ سَتَحُجُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَ تَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ سَالِماً قَالَ فَاطْمَأْنَنْتُ وَ سَكَنَ قَلْبِي وَ أَقُولُ ذَا مِصْدَاقُ ذَلِكَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ ثُمَّ وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ فَخَرَجَتْ إِلَيَّ صُرَّةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ وَ ثَوْبٌ فَاغْتَمَمْتُ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي جَزَائِي عِنْدَ الْقَوْمِ هَذَا وَ اسْتَعْمَلْتُ الْجَهْلَ فَرَدَدْتُهَا وَ كَتَبْتُ رُقْعَةً وَ لَمْ يُشِرِ الَّذِي قَبَضَهَا مِنِّي عَلَيَّ بِشَيْءٍ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهَا بِحَرْفٍ ثُمَّ نَدِمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ نَدَامَةً شَدِيدَةً وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي كَفَرْتُ بِرَدِّي عَلَى مَوْلَايَ وَ كَتَبْتُ رُقْعَةً أَعْتَذِرُ مِنْ فِعْلِي وَ أَبُوءُ بِالْإِثْمِ وَ أَسْتَغْفِرُو محمد بن أحمد المذكور في الخبر لم يعد من السفراء المعروف لكن يظهر من بعض الأخبار أنه كانت جماعة غير السفراء المعروفين يصل بتوسطهم التوقيعات إلى الشيعة، و في الإرشاد قال: فجئت يوما إلى محمد بن أحمد و كان السفير يومئذ أتقاضاه إلى آخر الخبر، و على رواية الصدوق (ره) أبو جعفر هو محمد بن عثمان بن سعيد العمري ثاني السفراء، فإن السفراء المعروفين كانوا أربعة أولهم أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري، فلما مضى قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه، فلما مضى قام بذلك أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت، فلما مضى قام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمري أجمعين، و كانت مدة سفارتهم و الغيبة الصغرى قريبا من سبعين سنة تنقص سنة لأنها كانت من أول إمامة القائم (عليه السلام) إلى وفاة السمري (ره) و كان بدو إمامته سنة ستين و مائتين و وفاة السمري سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة في النصف من شعبان، و قال الطبرسي (ره) في إعلام الورى: كانت مدة هذه الغيبة أربعا و سبعين سنة، و كأنه جعل مبدءها ولادة القائم (عليه السلام) على بعض التواريخ المتقدمة.قوله: مصداق ذلك، أي قلت في نفسي" ذا" أي ما صدر عن الرجل برهان صدق قيام الصاحب (عليه السلام) مقام أبيه، و الرجل يحتمل أن يكون القائم (عليه السلام) أو بعض خدمه، قوله: ثم وردت العسكر، أي بعد ما رأيت في المسجد لأنه كان ما رأى في مِنْ ذَلِكَ وَ أَنْفَذْتُهَا وَ قُمْتُ أَتَمَسَّحُ فَأَنَا فِي ذَلِكَ أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي وَ أَقُولُ إِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ الدَّنَانِيرُ لَمْ أَحْلُلْ صِرَارَهَا وَ لَمْ أُحْدِثْ فِيهَا حَتَّى أَحْمِلَهَا إِلَى أَبِي فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنِّي لِيَعْمَلَ فِيهَا بِمَا شَاءَ فَخَرَجَ إِلَى الرَّسُولِ الَّذِي حَمَلَ إِلَيَّ الصُّرَّةَ أَسَأْتَ إِذْ لَمْ تُعْلِمِ الرَّجُلَ إِنَّا رُبَّمَا فَعَلْنَا ذَلِكَ بِمَوَالِينَا وَ رُبَّمَا سَأَلُونَا ذَلِكَ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ وَ خَرَجَ إِلَيَّ أَخْطَأْتَ فِي رَدِّكَ بِرَّنَا فَإِذَا اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ فَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ عَزِيمَتُكَ وَ عَقْدُبغداد كما ظهر من رواية الصدوق، و كان ذلك أيضا قبل الحج، و ما قيل: إنه كان بعد الحج و في سنة أخرى فهو تكلف مستغن عنه" جزائي عند القوم" أي عند الأئمة و هذا يحتمل وجهين:" الأول" أن يكون مراده قلة المبلغ، و الثاني: أن يكون مراده أني أطلب منهم الدعاء و البركة و الهداية لا مال الدنيا، و لعل الأخير أوفق بما سيأتي، و في القاموس باء بذنبه احتمله أو اعترف به.قوله: أتمسح، قيل: أي أمر باطن كل من الكفين على باطن الأخرى مكررا كما يفعله النادم الحزين، و قيل: أي قمت أسير في الأرض و أمشي فيها، يقال: مسح الأرض إذا قطعها و تمسحها إذا زرعها، و مسح يومه إذا سار، أي قمت أمر اليد على اللحية، و قيل: أي لا شيء معي يقال: فلان يتمسح أي لا شيء معه كأنه يمسح ذراعيه، انتهى.و الأظهر عندي أن المراد به الوضوء للصلاة، قال في النهاية: في الحديث إنه تمسح و صلى، أي توضأ يقال للرجل إذا توضأ قد تمسح و المسح يكون مسحا باليد و غسلا، انتهى.و المعنى الذي ذكره المفسر الأخير موجود في القاموس، لكن لا يناسب المقام و يؤيد ما ذكرنا أن في الإرشاد و غيره: و قمت الظهر للصلاة.و في الإكمال قال: قصدت سر من رأى فخرج إلى صرة فيها دنانير و ثوبان، فرددتها و قلت في نفسي أنا عندهم بهذه المنزلة فأخذتني الغرة ثم ندمت بعد ذلك و كتبت رقعة أعتذر و أستغفر و دخلت الخلاء و أنا أحدث نفسي و أقول: و الله لئن ردت نِيَّتِكَ أَلَّا تُحْدِثَ فِيهَا حَدَثاً وَ لَا تُنْفِقَهَا فِي طَرِيقِكَ فَقَدْ صَرَفْنَاهَا عَنْكَ فَأَمَّا الثَّوْبُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِتُحْرِمَ فِيهِ قَالَ وَ كَتَبْتُ فِي مَعْنَيَيْنِ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ فِي الثَّالِثِ وَ امْتَنَعْتُ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكْرَهَ ذَلِكَ فَوَرَدَ جَوَابُ الْمَعْنَيَيْنِ وَ الثَّالِثِ الَّذِي طَوَيْتُ مُفَسَّراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ وَ كُنْتُ وَافَقْتُ جَعْفَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيَّ- بِنَيْسَابُورَ عَلَى أَنْ أَرْكَبَ مَعَهُ وَ أُزَامِلَهُ فَلَمَّا وَافَيْتُ بَغْدَادَ بَدَا لِي فَاسْتَقَلْتُهُ وَ ذَهَبْتُ أَطْلُبُ عَدِيلًا فَلَقِيَنِي ابْنُ الْوَجْنَاءِ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ صِرْتُ إِلَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتَرِيَ لِي فَوَجَدْتُهُ كَارِهاً فَقَالَ لِي أَنَا فِي طَلَبِكَالصرة لم أحلها. إلخ.فيظهر منه معنى آخر للكلام، و هو أن يكون المراد به الغائط و دخول الخلاء للزومه التمسح بالأحجار غالبا، كما يقال للمكان المتوضأ للزومه التوضؤ و التطهر فافهم.و قال الجوهري: الصرة للدراهم، و صررت الصرة شددتها، و صررت الناقة شددت عليها الصرار، و هو خيط يشد فوق الخلف لئلا يرضعها ولدها انتهى." صرفناها" أي لم ترسل إليك الصرة مرة أخرى" أن يكره" على بناء المعلوم، و يحتمل المجهول على بناء الأفعال" و كنت وافقت" أي اتفق رأيي و رأيه" و أزامله" أي أعاد له على بعير واحد" بدا لي" أي ندمت و ظهر لي رأي غيره" فاستقلته" أي طلبت منه الإقالة و فسخ المشاركة" عديلا" أي من يعادلني في المحمل و يزاملني" بعد أن كنت صرت إليه" أي إلى ابن الوجناء، و هي- إلى قوله- كارها معترضة.و يظهر من كتب الغيبة أن ابن الوجناء هو أبو محمد بن الوجناء و كان من نصيبين و ممن وقف على معجزات القائم (عليه السلام)، و حاصل الكلام أن الحسن بعد الاستقالة صار إلى ابن الوجناء أولا و طلب أن يكتري له و يطلب له عديلا فوجده كارها لذلك، ثم ذهب ليطلب عديلا فلقيه ابن الوجناء و قال له: أنا في طلبك" فقد وَ قَدْ قِيلَ لِي إِنَّهُ يَصْحَبُكَ فَأَحْسِنْ مُعَاشَرَتَهُ وَ اطْلُبْ لَهُ عَدِيلًا وَ اكْتَرِ لَهُ[الحديث 14]14 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ شَكَكْتُ فِي أَمْرِ حَاجِزٍ فَجَمَعْتُ شَيْئاً ثُمَّ صِرْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ فَخَرَجَ إِلَيَّ لَيْسَ فِينَا شَكٌّ وَ لَا

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.