الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٣٩

و روى الشيخ في التهذيب بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الغنيمة

بصريحة في الاستثناء إذ يمكن أن يقرأ الفعلان على بناء المجهول، أي أخرج الله من الأرض ما أخرج و يؤيده أن في" يب" فإذا خرج منها فابتدأ من الجميع، أي قبل إخراج حصة العامل" مما سقت السماء" أي السحاب أو هو مبني على نزول الماء من السماء إلى السحاب" سيحا" أي جريا على وجه الأرض و في القاموس ساح الماء يسيح سيحا الْجِهَةِ الَّتِي وَجَّهَهَا اللَّهُ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ فِي سَنَتِهِمْ بِلَا ضِيقٍ وَ لَا تَقْتِيرٍ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ رُدَّ إِلَى الْوَالِي وَ إِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ لَمْ يَكْتَفُوا بِهِ كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَمُونَهُمْ مِنْو سيحانا: جرى على وجه الأرض، و السيح: الماء الجاري الظاهر، و الدوالي جمع الدالية و هي المنجنون و الدولاب يدار للاستسقاء بالدلو، و النواضح جمع ناضحة الدلاء العظيمة، و النوق التي يستقى عليها." ثمانية أسهم" مبتدأ تقسم خبره، و في" يب" يقسمها بينهم" في مواضعهم" متعلق بتقسم أو حال عن ضمير بينهم، و الغرض عدم نقل الزكاة من موضع إلى آخر مع وجود المستحق، أو أنه لا يطلب المستحق لتسليم الزكاة بل تنقل الزكاة إليه، و اختلف الأصحاب في جواز نقلها عن بلد المال مع وجود المستحق فيه، و قيل:يجوز مع الضمان.قوله (عليه السلام): بلا ضيق، أي في أنفسهم" و لا تقتير" أي على عيالهم، أو التقتير أهون من الضيق" رد إلى الوالي" أي الإمام أو نائبه لا لأن يأخذه لنفسه بل ليصرفه في مصرف آخر يراه مصلحة لأن الصدقة محرمة على الإمام، و ظاهره أنه لا يعطى من الزكاة أكثر من قوت السنة، و هو خلاف المشهور بين الأصحاب، قال في المنتهى:يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه و ما يزيد على غناه، و هو قول علمائنا أجمع، نعم قيل: في ذي الكسب إذا قصر كسبه عن مؤنة سنة لا يأخذ ما يزيد على كفايته، و ظاهر المنتهى وقوع الخلاف في غير ذي الكسب أيضا حيث قال: لو كان معه ما يقصر عن مؤنته و مؤنة عياله حولا جاز له أخذ الزكاة لأنه محتاج، و قيل: لا يأخذ زائدا عن تتمة المؤنة حولا، و ليس بالوجه، انتهى.و يمكن حمل الخبر على أنه يجوز للإمام أن يفعل ذلك لا أنه يجب عليه، عِنْدِهِ بِقَدْرِ سَعَتِهِمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا وَ يُؤْخَذُ بَعْدُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعُشْرِ فَيُقْسَمُ بَيْنَ الْوَالِي وَ بَيْنَ شُرَكَائِهِ الَّذِينَ هُمْ عُمَّالُ الْأَرْضِ وَ أَكَرَتُهَا فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَنْصِبَاؤُهُمْ عَلَى مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ وَ يُؤْخَذُ الْبَاقِي فَيَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ أَعْوَانِهِ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ فِي مَصْلَحَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ تَقْوِيَةِ الْإِسْلَامِ وَ تَقْوِيَةِ الدِّينِ فِي وُجُوهِ الْجِهَادِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْعَامَّةِ لَيْسَ لِنَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ الْأَنْفَالُ وَ الْأَنْفَالُ كُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَ كُلُّ أَرْضٍ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍوَ لَكِنْ صَالَحُوا صُلْحاً وَ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ وَ لَهُ رُءُوسُ الْجِبَالِ وَ بُطُونُ الْأَوْدِيَةِ وَ الْآجَامُ وَ كُلُّ أَرْضٍ مَيْتَةٍ لَا رَبَّ لَهَا وَ لَهُ صَوَافِي الْمُلُوكِ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ الْغَصْبِ لِأَنَّ الْغَصْبَ كُلَّهُ مَرْدُودٌ وَ هُوَ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَعُولُ مَنْ لَا حِيلَةَ لَهُأو يكون ذلك مختصا بالإمام، و صاحب المال يجوز أن يعطى أكثر.قوله: بين الوالي لأنه هو الآخذ له و الحاكم عليه ليصرفه في مصارفه لا ليأخذه لنفسه، و في القاموس: الأكرة بالضم الحفرة يجتمع فيها الماء فيغرف صافيا و الأكر و التأكر حفرها، و منه الأكار للحرث و الجمع أكرة كأنه جمع أكر في التقدير.قوله (عليه السلام): و غير ذلك كإعطاء الوفود و إرسال الرسل و إصلاح الطرق و أرزاق المؤذنين و القضاة و أشباهها" قليل و لا كثير" قيل: هذا مبني على عادتهم من ذكر الأقوى بعد الأضعف نحو قوله تعالى:" وَ لٰا أَصْغَرَ مِنْ ذٰلِكَ وَ لٰا أَكْبَرَ*"." و له بعد الخمس" أي للإمام" قد باد" أي فنى و هلك" و كل أرض ميتة" بالتشديد و التخفيف و الصوافي جمع الصافية و هي ما اصطفاه ملوك الكفار لأنفسهم من الأموال المنقولة و غيرها، و هو وارث من لا وارث له، سواء كان الميت مسلما أو كافرا و لا يجوز لأحد التصرف فيه في حال حضوره (عليه السلام) إلا بإذنه، و أما في حال غيبته فقيل: يصرف في فقراء بلد الميت و جيرانه للرواية، و قيل: في الفقراء مطلقا لضعف المخصص، و قيل: في الفقراء و غيرهم كغيره من الأنفال، و لعل الأوسط أقوى" و يعول" أي يقوم بما يحتاج إليه من قوت و كسوة و غيرهما" من لا حيلة له" في وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِنْ صُنُوفِ الْأَمْوَالِ إِلَّا وَ قَدْ قَسَمَهُ وَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ الْخَاصَّةَ وَ الْعَامَّةَ وَ الْفُقَرَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ وَ كُلَّ صِنْفٍ مِنْ صُنُوفِ النَّاسِ فَقَالَ لَوْ عُدِلَ فِي النَّاسِ لَاسْتَغْنَوْا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَدْلَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ لَا يَعْدِلُ إِلَّا مَنْ يُحْسِنُ الْعَدْلَ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقْسِمُ صَدَقَاتِ الْبَوَادِي فِي الْبَوَادِي وَ صَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ وَ لَا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى ثَمَانِيَةٍ حَتَّى يُعْطِيَ أَهْلَ كُلِّ سَهْمٍ ثُمُناً وَ لَكِنْ يَقْسِمُهَا عَلَى قَدْرِ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ أَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ عَلَى قَدْرِ مَا يُقِيمُ كُلَّتحصيل ذلك المال و الكسب" و قال" أي الكاظم (عليه السلام) " إلا و قد قسمه" أي في آيات الزكاة و الخمس و الأنفال و الفيء كما مر" الخاصة" بالنصب بدل تفصيل كل، و المراد الإمام و سائر بني هاشم" و العامة" أي سائر الناس" و الفقراء" عطف تفسير و تفصيل للعامة" لو عدل" على بناء المجهول.و قد روي عن الصادق (عليه السلام): أن الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم و لو علم الله أن ذلك لا يسعهم لزادهم، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله و لكن أتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم، فلو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير." إن العدل أحلى من العسل" من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس" و لا يعدل إلا من يحسن العدل" إشارة إلى أن نظام الخلق في المعاش و المعاد لا يتم إلا بإمام عادل عالم بجميع ما تحتاج إليه الأمة" صدقات البوادي" أي التي وجبت فيها أو بتقدير الأهل، و هذا على تقدير وجوبه مقيد بوجود المستحق فيها" و لا يقسم بينهم" أي بين أصل الأصناف، و نقل في التذكرة الإجماع على عدم وجوب البسط على الأصناف، و نقل عن الشافعي وجوبه، و قال الأكثر باستحبابه على قدر ما يقيم، و في" يب" و على قدر ما يغني كل صنف منهم بقدره لسنته. صِنْفٍ مِنْهُمْ يُقَدِّرُ لِسَنَتِهِ لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مَوْقُوتٌ وَ لَا مُسَمًّى وَ لَا مُؤَلَّفٌ إِنَّمَا يَضَعُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى وَ مَا يَحْضُرُهُ حَتَّى يَسُدَّ فَاقَةَ كُلِّ قَوْمٍ مِنْهُمْ وَ إِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَضْلٌ عَرَضُوا الْمَالَ جُمْلَةً إِلَى غَيْرِهِمْ وَ الْأَنْفَالُ إِلَى الْوَالِي وَ كُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ وَ مَا كَانَ افْتِتَاحاً بِدَعْوَةِ أَهْلِ الْجَوْرِ وَ أَهْلِ الْعَدْلِ لِأَنَّ ذِمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ذِمَّةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ- الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَى دِمَاؤُهُمْ وَ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ" ليس في ذلك شيء موقوت" أي لا يكون لأدائه إلى الفقير وقت معين، أو لا يكون له قدر معين بالتعيين النوعي، فالمسمى المعين بالتعيين الشخصي" و لا مؤلف" أي شيء مكتوب في الكتب، أو المراد بالمؤلف المتشابه و المتناسب من الألفة أي يكون عطاء آحاد كل صنف متناسبا متشابها" عرضوا" أي الإمام و ولاته، و في" يب" فإن فضل من ذلك فضل عن فقراء أهل المال حمله إلى غيرهم." و الأنفال إلى الوالي" أي مفوض إلى الرسول و من يقوم مقامه بالحق و" كل" عطف على الأموال، أي و هو أيضا إلى الوالي إما ملكا كأنفالها، أو ولاية كالمفتوحة عنوة منها" إلى آخر الأبد" أي إلى انقراض التكليف" لأن ذمة رسول الله" أي عهدة و حكمه في الجهاد و غيره، فكما أن الأنفال كان في زمن الرسول (صلى الله عليه و آله) للوالي، و الحكم في المفتوحة عنوة إلى الوالي، فكذا بعد الرسول (صلى الله عليه و آله) الأنفال للوالي، و هو الإمام، و ما فتح عنوة بغير إذنه (عليه السلام) فهو أيضا له، و هو من الأنفال على المشهور، و ما كان بإذنه فالتصرف فيها إليه، و يحتمل أن يكون المراد بها الأراضي الأنفالية خاصة، و يؤيده أن في التهذيب هكذا: و الأنفال إلى الوالي كل أرض فتحت في زمن النبي (صلى الله عليه و آله) إلى آخر الأبد ما كان افتتاح بدعوة النبي (صلى الله عليه و آله) من أهل الجور و أهل العدل، فإن الظاهر أن المراد به أن أنفال كل أرض سواء فتحت في زمن النبي (صلى الله عليه و آله) أو في زمن أهل الجور أو في زمن أهل العدل إلى الوالي إذا كان الافتتاح بالدعوة التي كان النبي (صلى الله عليه و آله) يدعو بها، أي كان جهادهم للدعوة وَ لَيْسَ فِي مَالِ الْخُمُسِ زَكَاةٌ لِأَنَّ فُقَرَاءَ النَّاسِ جُعِلَ أَرْزَاقُهُمْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ جَعَلَ لِلْفُقَرَاءِ قَرَابَةِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه وآله وسلم) نِصْفَ الْخُمُسِ فَأَغْنَاهُمْ بِهِ عَنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ وَ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ وَلِيِّ الْأَمْرِ فَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ النَّاسِ وَ لَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَّا وَ قَدِ اسْتَغْنَى فَلَا فَقِيرَ وَ لِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَالِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الْوَالِي زَكَاةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ وَ لَكِنْ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ تَنُوبُهُمْ مِنْ وُجُوهٍ وَ لَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْوُجُوهِ كَمَا عَلَيْهِمْ[الحديث 5]5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَظُنُّهُ السَّيَّارِيَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِإلى الإسلام و هذا أنسب بما بعده، لأن غالب الأنفال الأراضي التي أعطوها صلحا طلبا للأمان، و قد حكم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بإمضاء ذمة المسلمين و أمانهم بعضهم على بعض، و على الأول تأييد لاتحاد أحكامهم في الأولين و الآخرين، لكونهم إخوة، أي متساوون في الأحكام، قال في النهاية: قد تكرر في الحديث ذكر الذمة و الذمام، و هما بمعنى العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحق، و سموا أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين و أمانهم، و منه الحديث: المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم، أي تتساوى في القصاص و الديات، و إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين و ليس لهم أن يخفروا، و لا أن ينقضوا عليه عهده.قوله (عليه السلام): و ليس في مال الخمس زكاة، أقول: ليس في بالي من تعرض لهذا الحكم و لم يعد من خصائص النبي (صلى الله عليه و آله)، و ربما ينافي ما ورد في الزيارات الكثيرة: أشهد أنك قد أقمت الصلاة و آتيت الزكاة، و يمكن حمله على أنه لا يبقى عنده سنة بل يقسم قبل ذلك أو أطلق الزكاة على الخمس مجازا.قوله (عليه السلام): و لهم من تلك الوجوه، لعله إشارة إلى هدايا الوفود و غيرهم و صوافي الملوك و أمثالها.و المهدي هو محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ثالث الخلفاء أَسْبَاطٍ قَالَ لَمَّا وَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) عَلَى الْمَهْدِيِّ رَآهُ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَالُ مَظْلِمَتِنَا لَا تُرَدُّ فَقَالَ لَهُ وَ مَا ذَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا فَتَحَ عَلَى نَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَدَكاً وَ مَا وَالاهَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍفَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُفَلَمْ يَدْرِ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ هُمْ فَرَاجَعَ فِي ذَلِكَ جَبْرَئِيلَ وَ رَاجَعَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ادْفَعْ فَدَكاً إِلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكِ فَدَكاً فَقَالَتْ قَدْ قَبِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْكَ فَلَمْ يَزَلْ وُكَلَاؤُهَا فِيهَا- حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجَ عَنْهَا وُكَلَاءَهَا فَأَتَتْهُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا ائْتِينِي بِأَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ يَشْهَدُ لَكِ بِذَلِكِ فَجَاءَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ أُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَا لَهَا فَكَتَبَ لَهَا بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ فَخَرَجَتْ وَ الْكِتَابُ مَعَهَا فَلَقِيَهَا عُمَرُ فَقَالَ مَا هَذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَتْ كِتَابٌ كَتَبَهُالعباسية، و المظلمة بتثليث اللام: المأخوذة ظلما" و ما ذاك" أي هذا الكلام" و ما والاها" أي قاربها من توابعها أو شاركها في الحكم" لم يوجف عليها" إشارة إلى ما مر من آية الحشر و قد يستشكل بأن سورة الحشر مدنية" وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ" في سورة الأسرى و هي مكية فكيف نزلت بعد الأولى، مع أنه معلوم أن هذه القضية كانت في المدينة؟ و الجواب: أن السور المكية قد تكون فيها آيات مدنية و بالعكس، فإن الاسمين مبنيان على الغالب، و يؤيده أن الطبرسي (ره) قال في مجمع البيان: سورة بني إسرائيل هي مكية كلها، و قيل: مكية إلا خمس آيات وعد منها" وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ" رواه عن الحسن، و زاد ابن عباس ثلاثا آخر.قوله: ائتيني بأسود أو أحمر، قال في النهاية: فيه بعثت إلى الأحمر و الأسود، أي العجم و العرب، لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة و البياض، و على ألوان العرب الأدمة و السمرة قوله: هذا لم يوجف عليه، كان اللعين قال هذا استهزاء بالله و برسوله و بالقرآن، أو المراد أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أيضا لم يتعب في تحصيلها حتى تكون لِيَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ أَرِينِيهِ فَأَبَتْ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهَا وَ نَظَرَ فِيهِ ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ وَ مَحَاهُ وَ خَرَقَهُ فَقَالَ لَهَا هَذَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ أَبُوكِ بِ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍفَضَعِي الْحِبَالَ فِي رِقَابِنَا فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ يَا أَبَا الْحَسَنِ حُدَّهَا لِي فَقَالَ حَدٌّ مِنْهَا جَبَلُ أُحُدٍ وَ حَدٌّ مِنْهَا عَرِيشُ مِصْرَ وَ حَدٌّ مِنْهَا سِيفُ الْبَحْرِ وَ حَدٌّ مِنْهَا دُومَةُ الْجَنْدَلِ فَقَالَ لَهُ كُلُّ هَذَا قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا كُلُّهُ إِنَّ هَذَا كُلَّهُ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَى أَهْلِهِ-له، و كأنه خذله الله لم يدر معنى" أَفٰاءَ" و لا معنى" وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ" أو تجاهل." فضعي الحبال" في بعض النسخ بالحاء المهملة أي ضعي الحبال في رقابنا لترفعنا إلى حاكم قاله تحقيرا أو تعجيزا أو قاله تفريعا على المحال بزعمه، أي أنك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبل على رقابنا و جعلتنا عبيدا لك، أو أنك إذا حكمت على ما لم يوجف عليها أبوك بأنها ملكك فاحكمي على رقابنا أيضا بالملكية، و قيل:أراد به أنك أردت بذلك تسخيرنا و لن تستطيعي ذلك فإنا قاهرون، و في بعض النسخ بالجيم أي قدرت على وضع الجبال على رقابنا جزاء لما فعلنا فضعي، أو الجبال كناية عن الإثم و الوزر، و على التقديرين فالكلام أيضا على الاستهزاء و التعجيز.و العريش كل ما يستظل به و المراد هنا ابتداء بيوت مصر، و السيف بالكسر ساحل البحر و ساحل الوادي، و أكثر ما يقال لسيف عمان، و في المغرب: دومة الجندل بالضم عند اللغويين، و المحدثون على الفتح و هو خطاء عن ابن دريد، هي حصن على خمسة عشر ليلة من المدينة، و من الكوفة على عشر مراحل، ثم الظاهر أن ما ذكره (عليه السلام) حدود للأنفال التي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب لا لفدك، إذ المشهور أنه اسم لقرية مخصوصة، و في الحديث إيماء إليه حيث قال: هذا كله مما لم يوجف، و قال أيضا: فدك و ما والاها،

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.