الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٣٩

و روى الشيخ في التهذيب بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الغنيمة

فقول جبرئيل (عليه السلام): أن ادفع فدك، أي فدك و ما والاها، أو أطلق فدك على الجميع مجازا تسمية للكل باسم الجزء.و أقول: قد بسطنا الكلام في قصة فدك و غصب أبي بكر و عمر إياها من فاطمة رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ فَقَالَ كَثِيرٌ وَ أَنْظُرُ فِيهِ[الحديث 6]6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ الْأَنْفَالُ هُوَ النَّفْلُ وَ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ جَدْعُ الْأَنْفِ[الحديث 7]7 أَحْمَدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اعْلَمُوا ﴿‏أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ‏﴾ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰفَقِيلَ لَهُ فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَلِمَنْ هُوَ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَهُوَ لِلْإِمَامِ فَقِيلَ لَهُ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ أَكْثَرَ وَ صِنْفٌ أَقَلَّ مَا يُصْنَعُ بِهِ قَالَ ذَاكَ إِلَى الْإِمَامِ أَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَيْفَ يَصْنَعُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا كَانَ يُعْطِي عَلَى مَا يَرَى كَذَلِكَ الْإِمَامُ(عليها السلام)، و ما جرى في ذلك من الاحتجاج و أجوبة شبه المخالفين في كتاب الفتن عند ذكر مثالب أبي بكر، و هي طويلة الذيل لا يسع الكتاب إيرادها.قوله: هو النفل، أي هو جمع النفل بفتح الأول و سكون الثاني، و هو الزيادة أي هو زيادة عطية خصنا الله بها، و يؤيده أن في التهذيب من النفل، أو المعنى هي نفل و عطية لنا، قال في النهاية: النفل بالتحريك الغنيمة و جمعه أنفال، و النفل بالسكون و قد يحرك الزيادة.قوله: جدع الأنف، أي قطع أنف المخالفين و هو كناية عن إذ لا لهم و إسكانهم كما أن شموخ الأنف كناية عن العزة و الرفعة و إنما كان فيه جدع أنفهم لأنه حكم الله تعالى بأن الأنفال لله و الرسول، و معلوم أن ما كان للرسول فهو للقائم مقامه بعده.الحديث السابع: صحيح و قد مر الكلام فيه. [الحديث 8]8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْحَدِيدِ وَ الرَّصَاصِ وَ الصُّفْرِ فَقَالَ عَلَيْهَا الْخُمُسُ[الحديث 9]9 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ الْإِمَامُ يُجْرِي وَ يُنَفِّلُ وَ يُعْطِي مَا شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ السِّهَامُ وَ قَدْ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِقَوْمٍ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ نَصِيباً وَ إِنْ شَاءَ قَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ[الحديث 10]10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حُكَيْمٍ مُؤَذِّنِ ابْنِ عِيسَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَىو قال في بحر الجواهر: الرصاص بالفتح و العامة تقوله بالكسر كذا في القانون، و قال صاحب الاختيارات هو القلعي فارسية" ارزيز" و يستفاد من المغرب و النهاية و الصراح و المقاييس و جامع ابن بيطار: أن الرصاص نوعان أحدهما أبيض و يقال له القلعي بفتح اللام، و هو منسوب إلى قلع بسكون اللام و هو معدن، و ثانيهما أسود و يقال له الأسرب، انتهى.و الصفر بالضم نوع من النحاس، و كون الخمس فيها لا ينافي كونه في غيرها." يجري" من الإجراء أي الإنفاق، لأنه ينفق على جماعة يذهب بهم لمصالح الحرب، و منهم من قرأ بالزاء أي يعطي جزاء من عمل شيئا" و ينفل" أي يأخذ لنفسه زائدا على الخمس أي يعطى غيره زائدا على الإنفاق و الأجرة، و القوم عبارة عن الأعراب" و إن شاء قسم ذلك" أي شيئا من المال المغنوم" بينهم" أي بين القوم، أي أقل من حصة الغانمين، أو المعنى إن شاء أعطاهم مثل حصة الغانمين.و في رجال الشيخ حكيم مؤذن بني عبس بالباء الموحدة، و في التهذيب بني وَ اعْلَمُوا ﴿‏أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ‏﴾ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰفَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) بِمِرْفَقَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ هِيَ وَ اللَّهِ الْإِفَادَةُ يَوْماً بِيَوْمٍ إِلَّاعيس بالياء المثناة، و على أي حال مجهول الحال، و المراد بالإفادة الاستفادة، في الصحاح: أفدته استفدته، و في القاموس: أفاده و استفاده اقتناه" و يوما" مفعول و بيوم نعت، أي ليس بينهما فاصلة، و يدل على أن مطلق الفوائد داخلة في الآية، و المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في أرباح التجارات و الصناعات و الزراعات و غير ذلك عدا الميراث و الهبة و الصداق بعد إخراج مئونة سنة له و لعياله، و في المعتبر و المنتهى و جميع الاكتسابات، و نسبه في المعتبر إلى كثير من علمائنا أجمع.و قال الشهيد (ره) في البيان و ظاهر ابن الجنيد و ابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع، و أنه لا خمس فيه، و الأكثر على وجوبه و هو المعتمد لانعقاد الإجماع عليه في الأزمنة السالفة لزمانهما، و اشتهار الروايات فيه، انتهى.و قال أبو الصلاح: يجب في الميراث و الهبة و الهدية أيضا، و أنكره ابن إدريس و قال: هذا شيء لم يذكره أحد من أصحابنا غير أبي الصلاح، و كثير من الأخبار الدالة على الخمس في هذا النوع شامل بعمومها للكل، انتهى.و في صحيحة علي بن مهزيار: و الغنائم و الفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن، و مثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله، و مثل مال يوجد لا يعرف له صاحب" الخبر".و ذهب جماعة من المتأخرين إلى أن هذا النوع من الخمس حصة الإمام منه أو جميعه ساقط في زمان الغيبة، للأخبار الدالة على أنهم (عليهم السلام) أبا حواء ذلك لشيعتهم مع أن بعض المتأخرين قالوا بأن جميع هذا الخمس للإمام.و المسألة في غاية الإشكال إذ إباحة بعض الأئمة (عليهم السلام) في بعض الأزمنة لبعض المصالح لا يدل على السقوط في جميع الأزمان، مع أنه قد دلت أخبار كثيرة على أَنَّ أَبِي جَعَلَ شِيعَتَهُ فِي حِلٍّ لِيَزْكُوا[الحديث 11]11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنِ الْخُمُسِ فَقَالَ فِي كُلِّ مَا أَفَادَ النَّاسُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ[الحديث 12]12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَتَبْتُ جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ تُعَلِّمُنِي مَا الْفَائِدَةُ وَ مَا حَدُّهَا رَأْيَكَ أَبْقَاكَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تَمُنَّأنهم لم يبيحوا ذلك، و في بعض أخبار الإباحة إشعار بتخصيصها بالمناكح، و ما دل على الإباحة في خصوص زمان الغيبة أخبار شاذة لا تعارض الأخبار الكثيرة.و المشهور بين الأصحاب أنه في زمان الغيبة أباحوا (عليهم السلام) المناكح و هي الجواري التي تسبى من دار الحرب فإنه يجوز شراؤها و وطيها و إن كانت بأجمعها للإمام إذا غنمت من غير إذنه عند الأكثر، و فسرها بعضهم بمهر الزوجة و ثمن السراري من الربح، و أبا حواء أيضا المساكن و فسرت بما يتخذ منها فيما يختص بالإمام من الأرض أو الأرباح، و قيل: ثمن المساكن مما فيه الخمس مطلقا، و أباحوا المتاجر أيضا و فسرت بما يشتري من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب، و إن كانت بأسرها أو بعضها للإمام، و فسرها ابن إدريس بشراء متعلق الخمس ممن لا يخمس فلا يجب على المشتري إخراج الخمس إلا أن يتجر فيه و يربح و فسرها بعضهم بما يكتسب من الأرض و الأشجار المختصة به (عليه السلام).قوله (عليه السلام): ليزكوا أي ليطهروا من خبث الولادة، أو من شغل ذمتهم بأموال الإمام (عليه السلام).الحديث الحادي عشر: حسن أو موثق، و يدل على أن الخمس في جميع الفوائد.و كان المكتوب إليه الهادي أو الجواد أو الرضا (عليهم السلام) " مما يفيد إليك" على المجرد أي يحصل لك أو على بناء الأفعال أي تستفيده، و على التقديرين التعدية بإلى عَلَيَّ بِبَيَانِ ذَلِكَ لِكَيْلَا أَكُونَ مُقِيماً عَلَى حَرَامٍ لَا صَلَاةَ لِي وَ لَا صَوْمَ فَكَتَبَ الْفَائِدَةُ مِمَّا يُفِيدُ إِلَيْكَ فِي تِجَارَةٍ مِنْ رِبْحِهَا وَ حَرْثٍ بَعْدَ الْغَرَامِ أَوْ جَائِزَةٍ[الحديث 13]13 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) الْخُمُسُ أُخْرِجُهُ قَبْلَ الْمَئُونَةِ أَوْ بَعْدَ الْمَئُونَةِ فَكَتَبَ بَعْدَ الْمَئُونَةِلتضمين معنى الوصول و نحوه، في القاموس: فأد المال ثبت أو ذهب، و الفائدة حصلت، و أفدت المال استفدته و أعطيته ضد، و الغرام جمع الغرامة و هي ما يلزم أداؤه و بالكسر جمع الغرم بالضم و هو الغرامة، و المراد بعد وضع مئونات الحرث أو الأعم منها و مئونة السنة لنفسه و عياله" أو جائزة" بالجر عطفا على ما، أي أو جائزة واصلة إليك فيدل على مذهب أبي الصلاح، أو عطفا على الغرام أي أو جائزة واصلة منك إلى غيرك.و المراد بالمئونة نفقة السنة له و لعياله إن كان السؤال عن خمس الأرباح، و نفقة العمل في المعدن و نحوه إن كان السؤال عن غيره، و الأول أظهر.و اعلم أن مذهب الأصحاب أن الخمس إنما يجب في الأرباح و الفوائد إذا فضلت عن مئونة السنة له و لعياله، و ادعى عليه الإجماع كثير من علمائنا، و الأخبار الدالة على أنه بعد المئونة كثيرة، و أما اعتبار السنة فقد ادعوا عليه الإجماع و لم يذكره بعضهم و أطلق، و لم أعرف خبرا يدل عليه صريحا و لعل مستندهم دعوى كونه مفهوما عرفا، و ظاهرهم أن المراد السنة الكاملة لا حول الزكاة، و ذكر غير واحد من الأصحاب أن المراد بالمئونة هنا ما ينفقه على نفسه و عياله الواجبي النفقة و غيرهم كالضيف، و الهدية و الصلة لإخوانه، و ما يأخذه الظالم قهرا أو يصانعه اختيارا، و الحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة، و مئونة التزويج و ما يشتريه لنفسه من دابة و أمة و ثوب و نحوها و يعتبر في ذلك ما يليق بحاله عادة، فإن أسرف حسب عليه ما زاد، و إن قتر حسب له ما نقص، و لو استطاع للحج اعتبرت نفقته من المؤن، و صرح في الدروس بأن الدين السابق و المقارن للحول مع الحاجة من المؤن، و يفهم من [الحديث 14]14 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ كُلُّ شَيْءٍ قُوتِلَ عَلَيْهِ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُالسرائر انحصار العيال في واجب النفقة، و ظاهرهم أن ما يستثنى إنما يستثنى من ربح عامه، فلو استقر الوجوب في مال بمضي الحول لم يستثن ما تجدد من المؤن، و استثنى بعضهم مئونة الحج المندوب و الزيارات، و لو كان له مال آخر لا خمس فيه ففي احتساب المئونة منه أو من الربح المكتسب أو منهما بالنسبة أوجه، أجودها الثاني، و الاحتياط في الأول، و الظاهر أنه يجبر خسران التجارة و الصناعة و الزراعة بالربح في الحول الواحد، و في الدروس لو وهب المال في أثناء الحول أو اشترى بغير حيلة لم يسقط ما وجب و هو جيد.و المشهور أنه يجوز أن يعطي قبل الحول ما علم زيادته على مئونة السنة، و يجوز التأخير إلى انقضاء الحول احتياطا لاحتمال زيادة مئونته بتجدد العوارض التي لم يترقبها، و ظاهر ابن إدريس عدم مشروعية الإخراج قبل تمام الحول، و يظهر من بعضهم أن ابتداء الحول من حين ظهور الربح، و من بعضهم من حين الشروع في التكسب، و لو تجدد ربح في أثناء الحول كانت مئونة بقية الحول الأول معتبرة فيهما و له تأخير إخراج خمس ربح الثاني إلى آخر حوله، و يختص بمئونة بقية حوله بعد انقضاء الحول الأول، و هكذا، قال بعض الأصحاب: و الربح المتجدد في أثناء الحول محسوب فيضم بعضه إلى بعض، و يستثنى من المجموع المئونة ثم يخمس الباقي و لا يخلو من قوة.و ظاهره أن غنيمة من قاتل بغير إذن الإمام أيضا ليس للإمام منه إلا الخمس كما اختاره في المنتهى، و المشهور أن غنيمة من قاتل بغير إذنه كلها للإمام، بل ادعى ابن إدريس عليه الإجماع و يدل عليه ما رواه الشيخ عن العباس بن الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَإِنَّ لَنَا خُمُسَهُ وَ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً حَتَّى يَصِلَ إِلَيْنَا حَقُّنَا[الحديث 15]15 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ طَلَبْنَا الْإِذْنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا ادْخُلُوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فَدَخَلْتُ أَنَا وَ رَجُلٌ مَعِي فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ أُحِبُّ أَنْ تَسْتَأْذِنَ بِالْمَسْأَلَةِ- فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبِي كَانَ مِمَّنْ سَبَاهُ بَنُو أُمَيَّةَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُحَرِّمُوا وَ لَا يُحَلِّلُوا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ قَلِيلٌ وَ لَاللإمام، فإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس، و فيه ضعف، و الأول لا يخلو عن قوة.و يدل أيضا على عدم جواز شراء مال لم يخمس إلا أن يؤدى الخمس، و قد عرفت أنه مما استثناه أكثر الأصحاب مما يجب فيه الخمس و حكموا بإباحته في زمان الغيبة." اثنين اثنين" لا أزيد ليجيب كلا منهم بما يناسبه، و إنما لم يقل واحدا واحدا لئلا يتوهم أن له سر يسره إليهم تقية، أو لعلمه بأن الذين يدخلان عليه أولا متناسبان في الحال" أن تحل بالمسألة" من الحلول بمعنى النزول، و الباء للظرفية المجازية أو من الحل ضد العقد أي تحل عقدة السكوت بالسؤال أو عقدة الإشكال به، أو تشرع بالمسألة من قولهم حل أي عدا أو على بناء الأفعال من الإحلال ضد التحريم أي تحلل أموالك عليك بالمسألة" ما أنا فيه" قيل: هو بدل عقلي و عبارة عن انتظام الأحوال في القول و الفعل، و هو معيار العقل و قيل: هو بدل عن" ما" أو عن فاعل يكاد، و أقول: لعل الأظهر أنه فاعل يفسد من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر و هو شائع. كَثِيرٌ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ لَكُمْ فَإِذَا ذَكَرْتُ رَدَّ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا يَكَادُ يُفْسِدُ عَلَيَّ عَقْلِي مَا أَنَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِكَ مِنْ وَرَائِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَقُمْنَا وَ خَرَجْنَا فَسَبَقَنَا مُعَتِّبٌ إِلَى النَّفَرِ الْقُعُودِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ إِذْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُمْ قَدْ ظَفِرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ نَافِعٍ بِشَيْءٍ مَا ظَفِرَ بِمِثْلِهِ أَحَدٌ قَطُّ قَدْ قِيلَ لَهُ وَ مَا ذَاكَ فَفَسَّرَهُ لَهُمْ فَقَامَ اثْنَانِ فَدَخَلَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ أَحَدُهُمَا جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبِي كَانَ مِنْ سَبَايَا بَنِي أُمَيَّةَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ فَقَالَ وَ ذَاكَ إِلَيْنَا مَا ذَاكَ إِلَيْنَا مَا لَنَا أَنْ نُحِلَّ وَ لَا أَنْ نُحَرِّمَ فَخَرَجَ الرَّجُلَانِ وَ غَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَّا بَدَأَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ أَ لَا تَعْجَبُونَ مِنْ فُلَانٍ يَجِيئُنِي فَيَسْتَحِلُّنِي مِمَّا صَنَعَتْ بَنُو أُمَيَّةَ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ لَنَا وَ لَمْ يَنْتَفِعْ أَحَدٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِقَلِيلٍ وَ لَا كَثِيرٍ" في مثل حالك" أي معرفة الحق و ترك عمل بني أمية و الندامة على فعله" من ورائي" أي ممن ليس حاضرا عندي أو من بعدي إلى يوم القيامة و الأول أظهر، و معتب بضم الميم و فتح العين المهملة و كسر التاء المشددة مولى أبي عبد الله، و النفر بالتحريك من الثلاثة إلى العشرة من الرجال و هو اسم جمع لا واحد له من لفظه" قد ظفر" كعلم أي فاز بمطلوبه، و إنما خص عبد العزيز بذلك لأنه حصل له مطلوبه بدون تجشم سؤال، أو لأنه كان أحوج إلى ذلك من صاحبه لكثرة تصرفه في أموالهم، و في رجال الشيخ: عبد العزيز بن نافع الأموي مولاهم كوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و الظاهر أن امتناعه (عليه السلام) عن تحليل

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.